سم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنميةalt

بيان بمناسبة يوم الكفاح الوطني (ذكرى الفاتح من سبتمبر المجيدة لانطلاقة الثورة المسلحة 1961م)

 

الفاتح من سبتمبر نحيي بكل عز وافتخار شعبنا الإرتري البطل وأصدقاء الشعب الإرتري بمناسبة الفاتح من سبتمبر الذي يعتبر بحق يوماً مجيدًا في تاريخ ارتريا حيث شهد ميلاد الكفاح المسلح في 1961م بقيادة البطل الشهيد حامد إدريس عواتي تتويجا للنضال السياسي الذي خاضه الشعب الارتري في المدن المختلفة لعقد من الزمان قبل اندلاع شرارة الكفاح المسلح ، وبعد أن أدرك الشعب أن الاستعمار لا يفهم إلا تلك اللغة ، وتبين له أن الحق ليس أخرس وأن صوت البنادق والمدافع أبلغ وأفصح لساناً ، كما أن الشعب الإرتري ليس مهيض الجناح فيسكت على الضيم ، ويستذل ويستباح ، وأعلنها عواتي البطل ثورة على المتجبر المستعمر .. يا شعبنا الأبي : هنيئا لك بأن انتزعت حقك بالقوة بعد ـ توفيق الله ـ وبرهنت للعالم بأنك شعب صابر في الحرب، صادق عند اللقاء ، لأن مهر الحرية كان غالياً فقد كان جماجم الرجال وأشلاء الابطال ودموع الأمهات والأطفال ، وتشرد شعب بأكمله ، ومواجهة عدو شرس ليس في قلبه ذرة رحمة ولكن الله غالب على أمره

. إن علم إرتريا الذي رفع ورفرف في سارية الأمم المتحدة في مايو 1993م إيذانًا بميلاد دولة مستقلة ، لم يأت اعتباطا، ولم يكن منحة من أحد ، كما لم يكن أحد من الارتريين أحق به من الآخر ، فهو جهد كل الارتريين وثمرة نضالهم، دون أن ننكر فضل الذين وقفوا مع الشعب الإرتري في ساعة العسرة ، وساندوه ودعموه سياسياً وماليًا ، وتأهيلاً وتسهيلاً ، فالتجلة للشعب العربي ودوله التي وقفت مع الثورة الإرترية في أحلك الظروف عندما كان ينقص الثورة العتاد والتأييد ، وآزرتها والعالم صامت عن الحق الإرتري المبين

. يا شعبنا المناضل الوفي : إن اختطاف أرتريا الدولة المستقلة من قبل حفنة منكرة مستبدة لا ترعى الود والقربى ، ولا تحفل بأقدار الرجال وبحقوق المواطنين ، يعتبر وضعاً شاذًا ومؤقتاً ولا يمثل ارتريا المجاهدة ، ولا يعبر عن حقيقة هذا الشعب المعطاء الشجاع ، وإنما هي لحظة التقاط الأنفاس ليستأنف بعدها الشعب دوره التاريخي ، ويصنع مستقبله الزاهر بنفسه بعد أن يزيل هذه الفئة المارقة،

إن الشباب الإرتري الذي عانى الأمرين ، وشعر بالمهانة وهو يقطع الفيافي ، ويمر ببلاد تطارده وكأنه دون هوية وانتماء ، لا يمكن أن يسكت على هذه الحالة ويقبل الهوان.

شعبنا الصامد أصدقاءنا الأعزاء :

إن ما تشهده منطقة القرن الإفريقي من حراك لمحاولة تصفير المشكلات داخل كل بلد، أو بين دولها هو عين العقل ، وينبغي أن يدعم ويساند ، ونتمنى من القوى الدولية ان تعمل بالشعارات التي ترفعها من احلال السلم الدولي ، واحترام حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية في العالم. ومع أن أرتريا وفي ظل نظام الشعبية تعتبر الدولة المارقة التي لا تحترم المواثيق الدولية ولا ترعى حقوق مواطنيها ، ولهذا فإن مساعدة الشعب الارتري وقواه السياسية والمدنية على تجاوز هذا الوضع يمثل أحد ركائز الاستقرار في المنطقة . الأخوة رفقاء النضال :

إن قوى التغيير المختلفة السياسية والمدنية التي تتحرك في الساحة يجب أن تدرك أن أرتريا تسع الجميع ، ولا يمكن لأي طرف أن ينعم فيها بالسلام إلا اذا تحقق شرط الاستقرار الوطني ، وهو حتمًا منوط بمدى تحقق الوحدة الوطنية ، والتشاركية والعدالة والديمقراطية ، وعليها فإن استنساخ تجارب فاشلة اعتمدت في السابق على سياسة الاقصاء والتهميش وتجزئة الشعب ، لا يمكن أن تحقق أحلام أي طرف فضلاً عن أحلام الشعب . إننا في الحزب الاسلامي الارتري للعدالة والتنمية اذ نحيي شهداء الحرية والاستقلال والرموز الأولى التي اختطت لنا درب العزة ، نحيي صمود الشعب الارتري في الداخل ورفضه لسياسية الطمس والتفريق والتفريغ ، كما نحيي الشباب في المهجر الذي يحاول بشتى السبل استعادة الشعب الارتري لقراره وكرامته ، ونشيد بجهود آليات المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي التي تسعى لعقد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني متجاوزة حالة الركود السابقة ، وإننا في الحزب الاسلامي سنظل متخندقين مع كل القوى الوطنية لمقاومة الدكتاتورية و العمل للبديل الوطني من الحكم الرشيد.

عاش سبتمبر ملهم العزة والكبرياء، والرحمة لشهداء الوطن.

الأمانة العامة للحزب الاسلامي للعدالة والتنمية

 الأول من سبتمبر2018م