بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

تصريح صحفي

تشهد منطقة القرن الإفريقي حراكا ملحوظ ابعد إعلان الحزب الحاكم في إثيوبيا قبوله تنفيذ قرار ترسيم الحدود بين ارتريا وإثيوبيا كاملا وفق اتفاقية الجزائر ، وتبنى رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أبي احمد خيار السلام بين البلدين ، وإن مما يعطي المزيد من الأمل هو تفاعل المجتمع المحلي والإقليمي والدولي مع هذا الخيار .

إننا في الحزب الإسلامي الإرتري إذ نشيد بالموقف الإثيوبي الذي قبل بنتائج ترسيم الحدود وفق اتفاقية الجزائر ونعتبرها خطوة شجاعة وفي الاتجاه الصحيح، نأمل ان تتنزل المبادرة واقعا على الأرض ،حيث يعتبر الحكم الصادر في شهرأبريل 2002م من اللجنة الحدودية الدولية التي أنشئت بموجب اتفاق الجزائرحكما نهائيا وملزما.ولأن إعادة الأرض الارترية وفق ما حكمت به لجنة الحدود يعتبر حقا واجب التنفيذ ، بغض النظر عن سلوك رأس النظام الإرتري . وإن السلام يجب أن يكون خيارا استراتيجيا يحقق مصالح الشعوب بالدرجة الأولى ، وبخاصة منطقتنا التي ارهقتها الحروب والنزاعات وشردت أهلها . إن حالة اللاحرب واللاسلم التي استمرت زهاء عقدين أضرت بمصالح الشعبين وبخاصة الشعب الإرتري الذي تحمل فوق طاقته، حيث كانت هذه الحالة خصما على أمنه واستقراره وتنميته .khalas logo

وإننا إذ نهيب بالمجتمع الدولي ليساعد الدولتين على تنقية الأجواء ، وتجاوز حالة عدم الثقة التي خلفتها فترة النزاع والحروب بين البدين ، نطالب الجهات الضامنة للاتفاقية أن تعمل على ادامة السلام من خلال تثبيت الحقوق ، وخلق مناخاة التعاون والسلام وحسن الجوار والمصالح المتبادلة .

إن الشعب الإرتري وقواه السياسية والمدنية تنظر الى هذا الحراك الدولي والإقليمي لإحلال السلام في المنطقة نظرة تفاؤل وترقب ، ولكنها في الوقت ذاته تشعر بالقلق لأنها تدرك الملفات الشائكة التي تنتظر الحل، وتشك في قدرة الحكومة الإرترية على مواجهة استحقاقات السلام ، في غياب السلام الداخلي في ارتريا ، وبعد الحكومة عن شعبها ، وعدم تحقيقها للوفاق الوطني والوئام المجتمعي ، كل ذلك يشكل مصدر قلق من مألات الأمور.

إننا في الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية ندعو كل الفعاليات السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية الإرترية ، أن تعمل في هذه الفترة الدقيقة والمفصلية التي يمر بها وطننا ، على توحيد ارادتها السياسية ، عبر منبر موحد يقوى من طرحها ، ويشكل ضغطا شعبيا على كل الأطراف ، ويعطيها ذمام المبادرة ، حتى لا تكون سيادة الوطن ومستقبله في يد اسياس افورقي ومزاجه المتقلب.

كما ندعو القوى التي تسعى لإحلال السلام بين الدولتين أن تعمل أيضا على مساعدة الشعب الإرتري على الاستقرار والسلام الداخلي حتى ينعم بثمار السلام ، ومن أجل ضمان ديمومة السلام في المنطقة عامة.

الأمانة العامة

12يونيو 2018م

اعلي الصفحة