بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنميةalt

بيان بمناسبة الذكرى 55 لانطلاقة الثورة الإرترية

يعتبرالفاتح من سبتمبر يوماً خالداً وعزيزًا في ذاكرة الشعب الإرتري ففي مثل هذا اليوم المشهود من عام 1961م تفجر غضب الشعب الإرتري وأعلن الثورة المسلحة بقيادة البطل الجسور الشهيد حامد إدريس عواتي ورفاقه الأكارم لاستعادة وطنه السليب من بين مخالب المستعمر الاثيوبي ، وهكذا أعلنها للعالم ثورة ضد المغتصب ، بهدف واحد واضح لا بديل له هو الاستقلال الكامل ، مستعدين لبذل كل غال في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل ، واثقين بنصر الله وتأييد شعبهم ، مؤمنين بعدالة مطلبهم ووضوح هدفهم ، كما كانوا يدركون بداهة أن طريق العزة يمر عبر تضحيات جسام ، وأنهار من الدماء ، وأرتال من الشهداء ، وتشريد وتمزيق للاسر وإهدار للطاقات، الا أن هذا كله يتضائل أمام الهدف الأسمى والوطن العزيز. فلم يمض وقت حتى تنامت هذه الثورة المباركة ، وقويَ عودها ، وأصبحت ملء السمع والبصر بجهد وصدق هؤلاء الأبطال ، ووقوف الشعب الإرتري بكل ما يملك خلفها.

شعبنا الإرتري البطل

أصدقاء شعبنا:

لقد أجبرت الثورة الإرترية المستعمر الإثيوبي ومن ورائه المجتمع الدولي بعد 30 عاماً من الكفاح المسلح ، على الاعتراف بحق الشعب الارتري في ارضه وتقرير مصيره ، فكان إعلان استقلال ارتريا في 1993م وكان بحق استقلالاً عزيزًا لم يأت هبة ، وإنما كان ثمنه جماجم الرجال ودموع الثكالى ، وأنين الجرحى .

واليوم وبعد 25 عاماً من إنجاز مشروع الاستقلال الوطني الارتري الذي رفع رايته الشهيد البطل حامد ادريس عواتي قبل 55 عاماً نرصد في الساحة الارترية محاولات متعمدة لتشويه صورة هذا الرمز الوطني الراسخ في الضمير والوجدان الجمعي للشعب الارتري، و قواه السياسية كافة ، الأمر الذي لا يعني سوى التشكيك في جدوى مشروع الاستقلال من اساسه ، والتسويق لما كان عليه الحال قبل اندلاع الثورة الوطنية وضرب أحد الثوابت الوطنية الراسخة ، فالتحية والرحمة للشهيد الرمز حامد عواتي الذي اختط درب النضال البطولي، ولكل رفاق عواتي ، والتحية للشعب الذي لم يحد عن الهدف بالرغم من الصعاب والأهوال الى أن تحقق الهدف بفضل الله ومنته .

شعبنا الأبي

أصدقاء شعبنا الأوفياء :

إن ربع قرن من استقلال ارتريا كان ينبغي أن يجعل من ارتريا واحة استقرار ورفاه وتنمية لشعبها وتعاوناً وسلما ًلجيرانها ، الا أن الطغمة الحاكمة في ارتريا جعلت منها سجناً كبيرًا ، وانموذجاً لدولة فاشلة يهجرها أبناؤها ، ويعزلها جيرانها والعالم . "حكومة" !!! تعمل على تجويع شعبها من خلال احتكار النشاط التجاري، والاستيلاء على أمواله بالقوة والتحايل وسحب كل المبالغ المالية بحجة تغيير العملة ، ومصادرة كل الحاويات أو حجزها الى أن تتلف البضائع بسبب سوء التخزين ، لأن اصحابها ليسوا من اقطاب النظام ولا من الطائفة ، وكذلك الاعتقالا على نطاق واسع دون توجيه اتهام محدد ، أو خضوع المتهم لمحاكمة علنية أيا كانت المحاكمة ، ودفع الشباب للخروج من وطنه الى المجهول ، وتحول بعض ضباط النظام من الجيش والأمن إلى تجار البشر بالشراكة مع عصابات الاتجار بالبشر العابرة للقارات حتى يبيعوا شعبهم، هذا كله جعل من أرتريا في ذيل الدول ، وشعبها الثاني على مستوى العالم في طلب اللجوء.

شعبنا المناضل

أصدقاء شعبنا الأحرار :

إن الخطوة التي تمت من المجتمع الدولي بإدانة النظام الدكتاتوري في ارتريا هذا العام ، كانت خطوة ايجابية ومحل ترحيب الشعب الإرتري وقواه السياسية والمدنية بالرغم من تأخرها ، لأنها تلفت النظر الى معاناة الشعب الإرتري الذي ظل يموت بصمت ويتعرض لأسوء الانتهاكات في حقوقه كلها ، دون أن يرفع العالم صوته باستنكار ما يحدث له ، إن جرائم النظام التي أدين فيها اليوم هي جرائم متطاولة ، صاحبته منذ وصوله الى السلطة ، إلا أن العالم لم يتحرك الا بعد أن بدأت تأثيرات ماساة الشعب الإرتري تلقي بظلالها على تلك الدول. وهنا يهيب الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية بكل الدول والمنظمات والشخصيات التي تحرص على العدل والكرامة الانسانية أن تأخذ الأمر بجدية ، وتوصل هذا الملف الى نهايته دون أن تجعل منه ملفاً سياسياً فقط يستخدم لأغراض الضغوطات لأجندة ليس لها علاقة بما يتعرض له شعبنا الإرتري.

شعبنا الوفي:

إننا في الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية وفي هذه المناسبة العزيزة على كل ارتري غيور على وطنه ، نؤمن بأن هذا النظام لا يمكن ازالته أو زحزحته عن مواقفه السالبة الا بمواجهته من جميع القوى السياسية والمدنية والشعبية الإرترية، وبكل الوسائل المشروعة حتى نمنع يده الشريرة ، أو يذهب الى مزبلة التاريخ ، وأحد وسائل النضال المنظمة التي تحظى بالمقبولية الجماعية ، "المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي" وهو إطار يمكن أن يقوم بالدور الوطني بصورة متسقة إذا خلصت النوايا ، ويمكن أن يجد الدعم والتاييد من شعبنا أولاً ، ومن القوى الصديقة والمحبة للاستقرار والسلام ثانياً ، ولذا فإن الإصرار على عقد مؤتمر"المجلس" يعتبر أحد مؤشرات استقلال القرار الارتري الذي يستمد معناه وقوته من استقلال ارتريا.

قال تعالى (ولَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)

الرحمة لشهدائنا والعزة لشعبنا

الأمانة العامة

1 سبتمبر 2016م

 

الـتـعـلـيـقـات 

 
0 #1 جلال الحمادي 2016-09-24 10:17
الشُكر أجزله للأخوه في الحزب الإسلامي الارتري للعداله والتنميه هذا الحزب الذي تتوسم فيه كثير من شرائح شعبنا الإسلامي والنصراني خيرآ لوسطيته ونظرته الوطنيه الغير طائفيه.
كما أجزُم أن الحزب الإسلامي أكثر الأحزاب تأهيلآ وقبولآ للعب دور لم شمل كل المعارضه الأرتريه بأحزابها ومنظمات مجتمعها المدني وبالتأكيد الثوابت والرموز الوطنيه خط أحمر لدي الحزب ولكن محاولة بعض كوادر الحزب التي تعتبر متقدمه في الإستهزاء من بعض رموزنا الوطنيه ودق إسفين الشِقاق والخلاف بينه وبين بعض الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني سوف تخصُم من رصيد وسمعة الحزب لدي الكثير من شرائح مُجتمعنا رغم أن هذه الكتابات السلبيه لاتُمثِل رؤية الحزب بقدر ماتُمثل أصحابها ولكن موقِعهم المُتقدم في الحزب المعلوم لدي الكثير من مُتابعيهم قد يخلط الأوراق وهذا مالزم التنبيه له.
جزاكم الله خيرآ
اقتبس
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة