هل يسعى المسيحييون الإرترييون أن يجلوا المسملين عن إرتريا ؟

السائل لا يسأم من تكرار السؤال والمجيب لا يتنزه عن تكرارالكذب

قدمت لي دعوة كريمة من السيدة مارتن وهي ناشطة في منظمة إنسانية لحضور برنامج أقامته المنظمة لللاجئين الإرتيريين بمدينة زيورخ يوم الجمعة الماضي 2016/5/6 فلبيت الدعوة وحضرت فعاليات البرنامج الذي حضره عشرون شخصا من الناشطين السويسريين. .

وضمن فعاليات البرنامج ورد سؤال من قبل أحد الناشطين عن نسبة المسلمين في إرتريا ؟ فتبادر للإجابة عن هذا السؤال شخصان من المسيحيين الإرترين فقال أحدهم نسبة المسلمين في إرتريا تمثل 40% . وقال الآخر: المسيحيون يمثلون الأغلبية في إرتريا..

لم أتمالك أعصابي أمام هذا التزوير العلني فقمت منفعلا وقلت :هذا الكلام غير صحيح ،المسلمون يمثلون 75% وربما يصل الآن أكثر من هذا الرقم , كانت إجابتي مشوبة بالغضب لأني أحسست أن الدفع بالإجابات على هذا النحو كانت مقصودة لإحراج المسلمين أمام الضيوف..

أحس الحاضرون بأنه ثم حساحسية دينية بيننا فتوجهوا لي بالسؤال التالي : هل لديكم في إرتريا مشكلة دينية بين المسلمين والمسيحيين؟ قلت لا,ولكن يوجد جهل من الجيل الناشئ بالمكونات الإرترية وثقافاتها المختلفة ونسبها المتباينة, فقال أحد الحضور :ولكننا نشاهد هنا أن نسبة المسحيين أكثر من المسلمين؟ قلت هذا صحيح, فأغلب المسلمين لا يرغبون في الهجرة البعيدة عن محيط الوطن ..

مشهد آخر:

المسلمين الإرتريون يجدون الإنصاف في سويسرا::

تحركت مجموعة نشطة من المسحيين الإرتيريين لدى الجهات المسؤولة في سويسرا مطالبة بإنشاء جالية إرترية تمثل الإرتريين المقيمين في كنتون زيورخ فرحبت الجهات المسؤولة بهذه الفكرة وتفاعلت معهم ولكن فيما بعد اتضح لهم أن القائمة المقدمة لإنشاء الجالية لا تضم أحداً من المسلمين الإرتريين,فقالو لهم : نحن نعلم أن الشعب الإرتري يتكون من المسلمين والمسيحين وأن نسبة المسلمين في إرتريا أكبر من نسبة المسيحيين ولذا نريد منكم أن ترجعوا إليهم وتناقشوا معهم هذه الفكرة ثم تعالو إلينا مرة أخرى أنتم ومعكم إخوانكم المسلمون حتى نصادق لكم على إنشاء وتكوين الجالية, فرجعوا واتصلوا بأعيان المسلمين وقصوا عليهم كل ما دار بينهم وبين الجهات المسؤولة وكانوا صادقين في حديثهم ووطرح أفكارهم وهم الذين حكوا بأنفسهم أن الجهات المسؤولة قالت لهم: أين الطرف الآخر المسلم؟ نحن نعلم أن المسلمين يشكلون الأغلبية ولا يمكن أن نتجاهلهم في هذا الصدد..

ومن خلال النظر في هاتين الحادثتين وغيرهما من الحوادث السابقة من عهد إندنت وإلى يومنا هذا فإن إخواننا وشركاءنا المسيحيين ما فتؤا يتكالبون لإلغاء وتهميش المسلمين من خلال نشرمعلومات كاذبة والتغطية على الحقائق أمام الرأي العام العالمي والتي بحمد الله لم تجد سوقا رابحة إلا عند العامة والبسطاء من الناس الذين ينقصهم الوعي بهذا الشأن.

مظاهر العداء:

تتم ممارسة هذا العداء قديما وحديثا بصورة متشابهة وبطرق متعددة منها:

1 - التغطية على حقائق الإحصاء السكاني

2 - نزع ونهب المواشي

3 - تجهيل أبناء المسلمين علميا وتقنيا وفرض التقرنة عليهم

4 - القتل والتهجير والإحراق

5 - تفصيل المواطنة على أنفسهم دون الإشارة إلى شركائهم أمام الرأي العام العالمي

عداء لا مبرر له:

هذا العداء لا يوجد ما يبرره نسية لللأمور التالية:

1 - هذا العداء الموجه ضد المسلمين في إرتريا لا مبرر له حيث لم يسجل التأريخ على المسلمين يوما موقفا مشينا ضد مصلحة المسيحيين في إرتريا إلا ما كان من مشروع الإستقلال الذي تمسك به المسلمون ضد مشروع الانضمام إلى إثيوبيا الذي طالب به السواد الاعظم من المسيحيين..

2 - المسلمون كانوا ضحية اختيارهم لمشروع الاستقلال فقد أحرقت قراهم وتعرضو للإبادة الجماعية من قبل المليشيات المسيحية.

3 - تعمدت الحكومة الحالية إقصاءهم من الوظائف الحكومية وقصرتها على المسيحيين

4 - رغم كل هذه المرارات فرض المسلمون على أنفسهم احترام إخوانهم المسيحيين وحفظ حقوقهم في حين لا تزال أيدي بعض المسيحيين تقطر دما وحقدا على المسلمين.

وحتى يومنا هذا جروح المسلمين من العداء المسيحي لم تندمل بعد كلما عالجوا جرحا ينفجر جرح آخر ,فهل يستحق المسلمون الذين قدموا كل هذه التضحيات من أجل كسب إخوانهم المسيحيين يستحقون هذا العقاب ؟ أم يريد المسيحيون أن يجعلوا المسلمين ( هنودا حمر) في داخل وطنهم؟.

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة