بسم الله الرحمن الرحيمalt

الحزب الاسلامي الارتري للعدالة والتنمية

تصريح صحفي بشأن ورشة عمل فرانكفورت عن الشأن الارتري

 

 

اطلعنا في الحزب الاسلامي الارتري للعدالة والتنمية على البيان الصادر عن ورشة عمل فرانكفورت في الشأن الارتري ، المنعقدة يومي 13/14 نوفمبر 2015م وقد وقع على البيان عدد من التنظيمات ، وهنا نؤكد حق أي جهة أو جهات في أن تتحاور وتتشاور حول مجمل قضايا الوطن ، ولاشك أن الحالة المزرية التي وصل اليها وطننا الحبيب ارتريا ، ومواطنوه الصابرون الصامدون تتطلب من كل الحادبين على المصلحة العامة البحث عن مخرج ، من الحالة المأساوية التي تنذر بمخاطر جسيمة ، تتهدد كيان الوطن برمته ومستقبله ، ولانخال أن أحداً من مواطني أرتريا ، بل ولا حتى من جيرانه ـ غير الفئة الحاكمة ـ لم تطله يد البغي والظلم ، ولم يتضرر اليوم من نظام الشعبية.

يدرك المتابعون للشأن الارتري أن القوى السياسية الإرترية استطاعت عبر حواراتها المتواصلة أن تتفق على بعض الأسس التي تضمن العيش بسلام واستقرار في ارتريا ، بدءا من التحالف الوطني ، ومرورًا بملتقى الحوار الوطني للتغيير الديمقراطي في 2010م وصولاً الى مؤتمر اواسا 2011م ، الذي اشترك فيه معظم الوان الطيف السياسي والفكري والمجتمعي ، وقد توصل المتحاورون في هذا المؤتمر الى اتفاق حول أكثر الثوابت الوطنية ، التي تساعد على الاستقرار والحكم الرشيد ، وكان ينبغي أن يكون ما اتفق عليه هذا الجمع الكبير الزاماً أدبياً لكل المشاركين في هذا المؤتمر ، ونقطة ارتكاز لكل الحوارات والمناقشات السياسية التالية ، وإذا كان البعض قد غاب عن هذه الملتقيات بغض النظر عن الأسباب ، فإن الاتفاق أن يستصحب رأي هؤلاء من خلال الاستمرار في نهج الحوار ، والبحث عن محطات أخرى تستوعب نضالنا ، وكان الادراك من الجميع أنه ليس من مصلحة الوطن أن نمارس الإقصاء المتعمد أو التجاهل .

واليوم خرج الينا المتحاورون في "ورشة فرانكفورد" ببيان سياسي ، متبعين منهجية خاطئة في حل اشكاليات الوطن الشائكة ، ليحددوا لنا من يحكم ارتريا ، متجاهلين قضايا جوهرية تسبق الكيف ، ومن ؟ وهو في رأينا أمر تالي لما ينبغي أن يتفق عليه من أساسيات ، تمثل مرتكزًا للعيش المشترك في وطن يئن من مظالم واشكاليات كبيرة ، وتتهدده مطامع وأهواء متعددة ، وما كنا نرى مبرراً للخوف من الحوار والرأي الآخر ، أو ممارسة الإقصاء والعزل السياسي مبكرًا في جو لايملكون فيه السلطة ، ليعززوا بذلك عدم الثقة في المخرجات ، ولو أن هؤلاء يتابعون أحداث المنطقة من حولنا بروية واستيعاب ، أو أنهم يحرصون على المصلحة الوطنية لكان النهج غير ذلك.

كنا نرى في الحزب الاسلامي والجميع يبحث عن المخرج الوطني عدم نسيان مجربات التاريخ ، ولا مجريات الأحداث ، فإن معالجة نفس القضية بنفس الإسلوب الذي فشل بالتجربة يعتبر هدرًا للوقت ، وتلاعباً بمقدرات الوطن . فكلنا يتذكر كيف تم تزييف إرادة الشعب في فترة تقرير المصير من بعض الفئات متكئة حينها على بعض القوى الإقليمية ، بإرهاب البعض واستغفال البعض ، ولكن الوقت لم يمض كثيرًا حتى أدرك الجميع مغبة السير في ركب أصحاب نظرية السيطرة والإستئثار ، وتكرر الأمر بعد الاستقلال حيث حاولت الشعبية متسلحة بالشرعية الثورية ، والاعتراف الدولي ، وفي الوقت نفسه مستغلة العاطفة الجياشة للشعب الإرتري إلى حكم وطني بعد استعمار متطاول ، ولم يخطر ببال الشعب حينها كل تلك الرزايا والانتهاكات السافرة التي تعرض لها فيما بعد ، وكنا نطالب يومها أن يتم وضع أسس الحكم الراشد عبر الوفاق الوطني والحوار البناء الذي لا يستثنى منه أحد ، ولكن تهافت البعض في سبيل الحصول على مقعَد ، وإحسان الظن القاتل من البعض ، استغلها نظام الشعبية ، ومن يومها يمارس كل أنواع الطائفية والمظالم ، التي بدأت بالمسلمين لتفتك في نهاية المطاف بكل مواطن ارتري بغض النظر عن دينه وعرقه ومستواه الاجتماعي والثقافي.

وهنا نذكر أن الذين يتوهمون بأن الماضي يعود ، حيث يمكنهم أن يقرروا ، وعلى الآخرين التسليم ، فنحن نقول لهم عن ثقة بأن ذلك الزمن قد ولى ، فإن عظات التاريخ ، وقهر المظالم المتراكمة قد أنضجت الجميع وبخاصة المسلمين من مواطني ارتريا ، وإن الوعي المتنامي قد صقلهم ، كما أن ما دُفع من أثمان باهظة قلدتهم عظم المسئولية ، فلا يمكن القبول بأقل من اتفاق وطني يحدد مصير هذا الوطن ، من خلال حوار شفاف لا يستثنى منه أحد ، فلا نعتقد أن جهة بعينها تملك تفويضا للتحدث بإسم الجميع ، وتقرر كيف يمكن ان يحكم الوطن.

نحن في الحزب الاسلامي نؤكد أننا غير ملزمين بأي مخرجات واتفاقات لا تتم على قاعدة الوفاق الوطني الذي لايستثني منه أحد ، ويتمخض عن حوار شفاف بحيث يجعل الإتفاق محل رضى لكل أصحاب المصلحة المشتركة ، ونعتقد بأن المسألة الوطنية لا يمكن حسمها ببيانات ولقاءات عابرة.

في الختام نسال الله ان يحفظ وطننا ويصون وحدته واستقلاله

الأمانة العامة للحزب

16/11/2015م

 

    

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة