بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

بيان بمناسبة العيد 27 للاستقلال المجيد

يا جماهير شعبنا البطل :

تظلنا هذه الأيام الذكرى السابعة والعشرين للاستقلال المجيد ، الذي تحقق بعد أن سطر شعبنا الإرتري أروع المشاهد البطولية ، والتضحيات الجسام المستحقة ، من أجل نيل كرامته وانتزاع حقه الأصيل، في تأسيس دولته الحرة على ترابه الوطني، وتحقيق سيادته الكاملة وامتلاك قراره وتحرير كامل التراب الأرترى من دولة إثيوبيا التي كانت مدعومة من المعسكرالغربي والشرقى مهما تحولت وجهتها السياسية.وحقاً يعتبرهذا اليوم مفخرة لهذا الشعب الأبي الذي لم يدخر وسعاً من نفس ومال وولد من أجل تحقيق هذا الهدف السامي.

شعبنا الأبي أصدقاءنا الأوفياء :

ويجدر بنا هنا أن نذكر أهل الفضل من الأشقاء العرب، الذين وفروا لناحينها الغطاء السياسي والمنابر العامة، التي من خلالها كنا نخاطب العالم ، ونعكس قضيتنا العادلة ، إضافة إلى الدعم المادي والمعنوي الذي كان خير معين في مسيرة الكفاح.khalas logo

إن مما يؤسف له أن لا تصل سفينة هذا الشعب المناضل الذي سئم المنافي واللجوء إلى الشاطئ، حتى يستقر ، ويستمتع بخيرات بلده ، وطعم استقلاله، وحضن وطنه الدافئ ، كم هو مؤسف أن نرى أبناء المناضلين والمناضلات الذين مهروا الحرية بدمائهم الزكية بعد 27 عاما من الاستقلال يموتون في المنافي، ويتسولون الأمن والقوت اضطرارًا في بلاد المهجر ، التي اتسع لهم صدر حكوماتها،بعد أن ضيقت عليهم الحكومة الارترية وكأنهم الأعداء ، دون أن تضيق بهم أرتريا .

إن استقلال إرتريا الذي كان حلم شعبنا ومشروعه الرئيسي، كان فرصة ليعيش فيه مرحلة الدولة الوطنية، ويتحمل تبعات بنائها نجاحاً وانكسارًا، في إطار من التشاركية ،ولكن الذي يتابع سلوك الحكومة الارترية التي جاءت عقب الاستقلال ، يدرك كمهو البون شاسع بين تضحيات هذا الشعب وطموحه، وبينممارسات النظام ، فحكومة أسياس أفورقي لا تضع أي وزن او اعتبار لهذا الشعب لا في الداخل ولا في المهجر ، وكأنها غير معنية ببناء هذا البلد ولا حماية استقلاله ، فما قيمة أرض يشرد شعبها بصورة مقصودة وممنهجة ، وبخاصة الشباب الذين هم القوى الحية، وكيف يبنى وطن على جهل وإقلال،وقد أغلقت الجامعات ، وصودرت أدوات الإنتاج ، وسيق الجمع إلى ساحات التجنيد الإلزامي قهرًاودون ضرورة معتبرة ، وآخرون زج بهم في السجونظلمًا وعدوانًا فكيف ينعم المواطن بالأمان الذي كان هدف نضاله، وهو اليوم يخشى السلطة المتسلطة الدموية على نفسه وأبنائه وماله ومعتقده ، أنه وضع يصعب تصوره.

إننا في الحزب الإسلامي سوف لا ندخر وسعاً للمحافظة على استقلال ارتريا والذود عنه، وندعو القوى الحادبة على الوطن وشعبه أن توحد صفوفها وتوحد برامجها لإسقاط النظام الغاصب والجاثم على صدر شعبنا ، وبناء وطن يستوعب جميع أبنائه في ظل نظام ديمقراطى يحقق الحرية والعدالة.

يا جماهيرنا شعبنا البطل :

هل يمكن أن نجعل من هذه المناسبة الوطنية العظيمة محطة انطلاق لاستعادة معنى الاستقلال وأهدافه، وتقوية وترسيخ كيان الدولة الوطنية ، بحشد الشعب وكل القوى المجتمعية الفاعلة ، من أجل تقصير أمد معاناة شعبنا ، وترميم ما أفسده نظام الشعبية من روح الإخاء ، وضرب اللحمة الوطنية مستلهمين تجربة الآباء في إفشال مخططات الأعداء لضرب الوحدة الوطنية ، وحتماً يدرك العقلاء أن الأثمان الباهظة التي بذلت لنيل الاستقلال نحتاج مثلها لحمايته .

القوى السياسية والمدنية الواعية :

كيف يمكن أن نعبر بشعبنا حالة ألا دولة التي يعيشها ، ونتجاوز به الأزمات المتفاقمة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ، ونسهم جميعاً في بناء دولة ديمقراطية حديثة ، دولة تعلي من شأن المؤسسية ، التيتضمن العدل والمساواة وشروط العيش الكريم لمواطنيها وتسهيل العودة لمن اتعبتهم المنافي وسئموا حالة اللجوء.

إن الاطروحات التي أطلت برأسها من بعض الفئات مؤخرًا ، مستنسخة الأدوار القديمة، ومحاولة أن تعود بنا إلى منهج الالحاق القسري، وانتقاص السيادة الوطنية وفق أهوائها ، دون أن تعبأ بمسارالتاريخ ، مستخفة بكل التضحيات، متوهمة أن التحريض الخارجي يكفي في تزوير إرادة الشعب ، ندعوها في هذه المرحلة المفصلية أن تستشعرالمسؤولية التاريخية، فإن التاريخ شاهد عادل، وأن حقوق الشعوب غصة لا يمكن ابتلاعها مهما كانت قوة الخصم ،وفي تاريخنا النضالي عبرة لأولي الأبصار.

أصدقاء شعبنا الأوفياء:

هناك مساعي دولية لإحلال السلام ، وإنهاء حالة العداء التي استمرت عقدين من الزمان بين إرتريا وإثيوبيا، وقد تجاوبت معها الأطراف، ونحن في الحزب الإسلامي نثمن هذه المساعي لأن السلام مطلب شعوب هذه المنطقة التي أنهكتها الحروب ، والسلام حاجة الوقت من أجل الاستقرار والتنمية . إن ما يربط بين البلدين من الوشائج والعلاقات والمصالح أكبر من حالات العداء التي انتجتها السياسات المراهقة، والطموحات الفردية ، ولكننا في الوقت ذاته نذكر القوى المحبة للسلام والعدل التي تحرص على حقوق الإنسان ، وعلى فرض السلام الدائمفي المنطقة ، أن السلام الداخلي في إرتريا يجب أن يسبق أو يتزامن مع السلام مع الجوار ، فإن الشعب الإرتري المعتقل والمشرد ، ومخطوف القرار من تلك الطغمة الدموية المستبدة لا يثق بمصداقية أسياس أفورقي في إحلال السلام، وكيف يضمن سلاماً لغيره وهو لا يوفره لشعبه ، ونؤكد أن الشعب وقواه السياسية غير معنية بسلام فوقي ليس له نتائج على أرض الواقع، ولا ينتفع شعبنا بثماره وبالتالي غير ملزم باستحقاقاته.

عاش الشعب الإرتري حرًا مستقلاً

المجد والخلود لأبطال النضال والشهداء

الأمانة العامة

24مايو 2018م

اعلي الصفحة