موقع الخلاص يعيد نشر البرنامج السياسي للحزب الإسلامي تلبية لرغبة بعض القراء الذين تواصلوا معنا بخصوصه. :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

المؤتمر العام الخامس

البرنامج السياسي العام

قال الله تعالى :- (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90]

تمهيد

ينعقد المؤتمر العام الخامس للحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية، والوطن الحبيب بعد 21 عاما من التحرير وإعلان الاستقلال لا يزال يعيش في ركام ظلمات ومظالم بعضها فوق بعض، فالحقوق الأساسية منتهكة ومضيعة مع سبق الإصرار، رغم مطالبات الشعب الإرتري وقواه السياسية ومناشدات المنظمات الدولية، بوقف الانتهاكات ورد الحقوق .

 لم يسلم من ظلم نظام الشعبية أحد حتى الأطفال والضعفاء وكبار السن ، فالسجون قد ضاقت بنزلائها الذين لا يعرفون جرائمهم ، ولا مدد محكومياتهم، والمجتمع الإرتري يتعرض لتفكك أسري وانهيار قيمي، اتسعت فيه دائرة الفقر لتجتاح الوطن أجمع ، والأفق السياسي في انسداد وجمود، والوحدة الوطنية تتعرض لامتحان عسير، والخوف من المجهول يغتال كل أمل جميل، ذلك وعصابة الجبهة الشعبية التي أعماها الهوى، والمطامع الشخصية، تحكم قبضتها على الوطن المنهوب، مستخدمة كل أدوات البطش والقهر والظلم، والشعب إما في طاحونة السخرة، أو هو وقود حروب عبثية، وهو بين خيارين أحلاهما مر ، البقاء في الوطن وإرهاب الدولة يحاصره من كل جهة، أو الخروج منه دون هدف إلى المنافي ليفقد الوطن مستقبله، نتيجة ضياع مستقبل شبابه، وهكذا نرى الوطن وقد اضطرب سفينه أكثر من ذي قبل، تتقاذفه عواصف هوجاء، والطغمة الحاكمة لا تأبه بالمآلات، إلا أننا كمؤمنين لا نيأس من روح الله، وهناك دائما ضوء في نهاية النفق يعطي الأمل، ذلك يعكسه تضافر جهود القوى الوطنية الإرترية بمختلف مسمياتها واتجاهاتها، من خلال حواراتها المثمرة، وتصعيد نضالاتها ضد النظام الديكتاتوري في أسمرا ولا سيما الشباب الذي انتفض في كل مكان ، حتى نصنع جميعا غدا مشرقا لكل الإرتريين.

الحزب الإسلامي الإرتري من بعد المؤتمر الرابع في 2004م يصل اليوم إلى محطة جديدة ليقوم بالتقييم والتغيير والتطوير، ويشكل المؤتمر الخامس هذا انطلاقة جديدة للحزب يجدد من خلالها فاعليته وبرامجه وقيادته. ومعلوم أن إرتريا اليوم بحاجة ملحة إلى منهج إصلاحي متكامل متوازن، وإلى برنامج عملي واقعي، يتصدى لمعضلات التخلف، ومظاهر الظلم والاستئثار بالسلطة والثروة، برنامجا يعكس رسالة حزبنا ويحقق في الوقت نفسه آمال وتطلعات شعبنا، متفاعلين مع المتغيرات الإيجابية في عصرنا، مستفيدين من الفرص، ذلك دون نكوص أو تهاون بالثوابت والمبادئ، تلك الثوابت التي تحافظ على شخصيتنا الإرترية المستقلة، وتوجهنا الفكري المعتدل، ورؤيتنا السياسية المتوازنة، وإيماننا العميق بوحدة إرتريا أرضا وشعبا بكل تنوعاتها الدينية والإثنية واللغوية والسياسية والفكرية.

من أجل هذه المعاني السامية، ومن أجل أن تبقى إرتريا شامخة، ويظل إنسانها عزيزا كريما، ودفاعا عن الأرض والعرض والكرامة نتعاهد اليوم مجددا أن نقدم المزيد من التضحيات لهذا الوطن، حتى تستقيم أموره، ويعتدل مائله، وينفي خبثه، ويكون وطنا للجميع، جاذبا لا طاردا، ومهوى الأفئدة، لا مهاوي الردى مستهدين بهذه الثوابت والبرامج

الباب الأول : أهمية الموقع و جدلية التاريخ

الفصل الأول : الموقع والتاريخ

أ / الموقع:

يعتبر موقع إرتريا على الخريطة الجغرافية موقعا استراتيجيا هاما وهو ما حفز القوى الدولية النافذة قديما وحديثا أن تضعها ضمن اهتماماتها وأطماعها ، وتخوض في سبيل السيطرة عليها حروبا سياسية وعسكرية، وبنفس الأهمية ظلت إرتريا حلقة اتصال تجاري وحضاري بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية .

ب / محطات في التاريخ الإرتري

ارتريا كانت معروفة لدى المصريين القدامى، وكانت سفن الفراعنة تؤمها في ( القرن الخامس قبل الميلاد)، وقد تعرضت لسيطرة الإغريق والرومان وسيطر " البطالمة " على سواحلها في مطلع (القرن الرابع قبل الميلاد) وبنوا فيها ميناء (عدوليس ) الذي يقع على بعد 40 كلم جنوب ميناء مصوع الحالي. دخلت المسيحية إلى إرتريا في وقت مبكر وأصبحت الديانة الرسمية بفرض من الملك عيزانا (320 ــ 356) أما الإسلام فقد دخلها مع الفوج الأول من الصحابة المهاجرين سنة 615 م وبنوا فيها أول مسجد خارج الجزيرة العربية ، وظلت ارتريا وثيقة الصلات بدولة الحضارة الاسلامية .

 وقد تم تحديد الحدود السياسية لإرتريا مع إثيوبيا في عهد منليك في عام 1889م، عندما تم توقيع معاهدة (اوتشيالي) بين ايطاليا وإثيوبيا، التي أقرت الحدود الإرترية الإثيوبية ، وظلت إرتريا تحت الاستعمار الإيطالي إلى أن هزمت ايطاليا في الحرب العالمية الثانية لتدخل إرتريا تحت الانتداب البريطاني من (1941 ــ 1951م). وكانت المحطة الأبرز بعد خروج الاستعمار الأوروبي هو ربط إرتريا باتحاد فيدرالي مع إثيوبيا قسرا في الفترة (من 1951 ــ 1962م ) إلا أن إثيوبيا ألغته من جانب واحد، وثارت الساحة الإرترية واستمرت الثورة (30 عاما) إلى أن تمكن الشعب الإرتري من دحر الجيش الإثيوبي الاستعماري عام 1991م وتم إعلان استقلال إرتريا في 24 مايو 1993م بعد استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة.

الفصل الثاني : التطور السياسي في إرتريا

أ / مرحلة تقرير المصير

تعتبر مرحلة الأربعينيات من القرن المنصرم مرحلة هامة من عمر الشعب الإرتري ، فقد تشكل فيها وعي وطني متقدم، وتحقق انفتاح سياسي معتبر، وتكونت عدة أحزاب سياسية بصورة متسارعة، كانت تمثل كافة التوجهات السياسية، والفكرية، والإقليمية، وكانت التباينات بينها واضحة بشأن استقلال إرتريا ، ويعود ذلك الى عوامل محلية وتدخلات إقليمية ودولية ، روجت هذه الدوائر في البدء لتقسيم إرتريا ، ثم تمكنت أخيرا من ربطها بإثيوبيا فدراليا.

وقد اختلفت رؤية الأحزاب الإرترية بشأن الاستقلال إلى ثلاثة اتجاهات : ــ

  1. 1.اتجاه كان يرى الاستقلال الناجز والفوري لإرتريا ، وتمثله الكتلة الاستقلالية ، ويتزعم هذا الاتجاه حزب الرابطة الإسلامية.
  2. 2.اتجاه كان يرى الانضمام إلى إثيوبيا وهو حزب الوحدة (اندنت) ، وكان غالبية أتباعه من المسيحيين، وللأسف فإن الكنيسة كانت هي من سوق فكرة الوحدة مع إثيوبيا، وأعطتها بعدا دينيا، خدعت بها المسيحيين ، كما أن عصابات "الشفته" التي كانت تمولها إثيوبيا قامت ببث الرعب بين المواطنين الذين كانوا يتحركون لصالح الاستقلال من المسلمين والمسيحيين ، وأججت الصراع الداخلي أكثر.
  3. 3.اتجاه ثالث كان يرى الاستقلال بعد فترة وصاية وكانت تمثله عدة أحزاب مع اختلافها في جهة الوصاية.

ومع هذا فإن الأمم المتحدة كان لها رأي مغاير حيث أصدرت بعد ضغوط خارجية تزعمتها الولايات المتحدة الإمريكية القرار رقم 390/ أ /5 في 1952م والقاضي بربط إرتريا بإثيوبيا باتحاد فيدرالي، ومع أن هذا القرار لم يكن خيارا إرتريا إلا أن الانضماميين (الاندنت) طوعوه لمصلحتهم.

وهكذا فإن فترة تقرير المصير قسمت الشعب الارتري إلى أغلبية مسلمة مطالبة بالاستقلال، وأغلبية مسيحية تطالب بالانضمام الإثيوبيا.

بيد أن هذه الفترة اعتبرت فترة مران سياسي ساخن، أعطت الإرتريين الأمل في إمكانية إدارة وطنهم سياسيا من خلال التعددية السياسية، والتحالفات المختلفة، والحوارات المستمرة، وقد نجحت الرابطة الإسلامية في هذا المران أكثر من غيرها، بفضل وعيها الوطني المتقدم، وإن لم يؤخذ برأيها بسبب قوة المؤامرات الدولية التي غلبت مصالح إثيوبيا، على حق الشعب الارتري في الاستقلال، وهنا لا بد أن نذكر أن عددا من قيادات حزب الوحدة والوصاية، قد أدرك خطأ موقفه متأخرا، ولكن ذلك كان بعد فوات الأوان.

ب / مرحلة النضال السلمي

لم تكن الفيدرالية خيار الرابطة الإسلامية ولا الكتلة الاستقلالية وقبل بها الجميع كأقل الأضرار ، وكان في حسبانهم أن يكون النظام الفيدرالي الذي يطبق بين ارتريا وإثيوبيا بمواصفات متميزة نوعا ما ، إلا أن إثيوبيا والدول الضامنة للقرار الفدرالي خيبت ظنهم ، حيث بدأت إثيوبيا انتهاكاتها بتهميش المسلمين وإقصائهم من الوظائف الحكومية ، ثم التدخل في مؤسساتهم التعليمية والوقفية والعدلية ، ثم كان إبعاد اللغة العربية ثم التقرينية الى غير ذلك من المظالم والاستفزازات ، تلك التطورات دفعت بالسياسيين والزعماء الى كتابة رسائل النصح ثم الاحتجاجات ، ودفعت بالشباب والطلاب والمثقفين الى القيام بالمظاهرات والاعتصامات . وهكذا تواصل الحراك الشعبي والذي حاولت حركة التحرير الإرترية في المرحلة التالية في عام 1958م تأطيره وتنظيمه عبر خلايا سرية ، من أجل حشد هذه الطاقات وتوجيهها بصورة فاعلة في مناهضة الاستعمار الإثيوبي عبر الوسائل السلمية ، فنفذت أيضا عددا من الإضرابات ونظمت المظاهرات وهكذا سرت روح المقاومة في معظم المدن الإرترية.

ج / مرحلة الكفاح المسلح

إن تمادى النظام الإثيوبي في انتهاكاته السافرة لحقوق الشعب الإرتري ، في الوقت الذي كان يغلي فيه العالم بثورات التحرر الوطني المسلحة، جعل من خيار المقاومة المسلحة الذي تبنته جبهة التحرير الإرترية بقيادة الشهيد حامد إدريس عواتي 1961م، الخيار الأفضل ، متجاوزين بذلك النهج السلمي الذي ارتضته حركة التحرير. ومع أن حركة التحرير مهدت الساحة سياسيا، لبروز عمل وطني أكثر فاعلية، يتجاوز حساسيات فترة تقرير المصير بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن جبهة التحرير في مراحلها الأولى ظلت محصورة في المسلمين، رغم برنامجها الوطني الخالص وحرصها الكبير على استيعاب جميع الارتريين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والجغرافية.

وقد كانت فاتورة الاستقلال باهظة، تمثلت في أرتال من الشهداء والمعاقين، وإبادات للقرى والبلدات ولجوء جماعي ، وزاد الأمر تعقيدا وجود صراعات داخلية أدت الى حروب أهلية نتيجة لسيادة أفكار يسارية استئصاليه وطائفية واستقطابات قبلية ، وأطماع شخصية واستقواء بقوى أجنبية ، إلا أن ذلك كله لم يوهن من عزيمة الشعب الإرتري وتصميمه، ولم يثنه عن السعي لتحقيق شخصيته الوطنية واستقلاله الناجز الذي تحقق في مايو عام 1993م بعد عقد من النضال السياسي و3عقود من النضال المسلح.

الفصل الثالث: الدولة الوطنية ونظام الجبهة الشعبية

استقلال إرتريا الذي شارك فيه الجميع وتم أخيرا على يد الجبهة الشعبية يعتبر في حد ذاته هدفا ساميا وإنجازا كبيرا ، وسيظل مصدر فخر واعتزاز لكل إرتري ، إلا أن غالبية الشعب الإرتري تحس بأن آمالها وفرحتها بالدولة الوطنية لم تكتمل، لأن حقوقها الأساسية ما زالت منتقصة لعدم وجود الحريات التي تعتبر أهم مقصد لوطن مستقل ، ولعدم وجود دولة المؤسسات التي توفر الاستقرار وتحقق العدل والتنمية وتحترم حقوق المواطنة.

يفتقر نظام الجبهة الشعبية إلى الشرعية الشعبية والدستورية، بعد أن أصبحت الشرعية الثورية التي حكم بها في فترة ما بعد التحرير منتهية ، ولم يف بما وعد به من إقامة دولة المؤسسات ، وبسبب ممارساته غير الوطنية وغير الإنسانية ضد شعبه، هذا النظام الفردي الدكتاتوري الطائفي الشوفيني يدير الوطن بالعقلية الأمنية والسياسات الارتجالية، يفتقر إلى الحصافة السياسية والعقل الجمعي المؤسسي، يعاني اليوم من الهشاشة لفقدان كثير من عوامل قوته، وتلاشي الهالة الوهمية التي كان يكتسيها، فهو اليوم مكشوف الظهر داخليا، منبوذ دوليا. وهكذا أصبح ترتيب إرتريا في التنمية البشرية في الذيل، وفي مضمار انتهاكات حقوق الإنسان في الصدارة، ومعدل الفقر فيها في تزايد مطرد ، فقدت تعاطف المجتمع الدولي معها نتيجة سلوك النظام غير المتزن في المنطقة، وتحركاته الشاذة دون حساب لقدراته ووزنه السياسي الحقيقي. هذا الواقع يفرض على القوى السياسية الإرترية إيجاد حلول عملية، واتخاذ تدابير ملموسة للخروج من حالة الاختناق التي يعيشها الوطن بأسره، وحتى لا ينزلق الوطن في الفوضى والتمزق، وبالتالي تتعرض سيادته الوطنية لمهددات كثيرة، كل ذلك يتطلب أن يكون الجميع على مستوى التحدي من حيث تقدير الوضع، ومن حيث ترتيب الأولويات، لأن المتابع لتصرفات حكومة الشعبية يدرك أنها غير معنية بالمواطن ، كما أنها غير مكترثة لما تسببه سياساتها الكارثية على الوطن، وهي على استعداد لفعل أي شيء مقابل بقائها في السلطة، فينبغي أن نعمل على تقصير أمد معاناة مواطنينا بتقصير عمر هذا النظام عبر الوسائل المشروعة.

الفصل الرابع : الوحدة الوطنية ومهدداتها

بالرغم من المواقف الحادة ، والخلافات السياسية التي حدثت على امتداد التاريخ ظل الشعب الارتري حريصا على وحدته ، محبا لوطنه وفيّا له ، وكانت وحدته سر قوته وصموده، بها تعمق وتطور نضاله ضد كل أشكال الاستعمار، واستعصى على محاولات التذويب وطمس الهوية. فالشعب الإرتري لا تعوزه موجبات التعايش السلمي الإيجابي بين مكوناته رغم الثنائية الدينية والثقافية والتعدد الإثني ، فقد انصهر عبر مراحل تاريخية نضالية صاغته كشعب واحد، كما لا تنقصه المميزات ولا الإرادات في تشكيل وطن موحد بخصائصه المستقلة.

ومع أن التاريخ يشهد أن المسلمين ظلوا حريصين على الوحدة الوطنية ورعايتها ، إلا أنهم شعروا بالغبن في ظل نظام الجبهة الشعبية ، حيث فقدوا الثقة في الشريك الذي استأثر بكل شيء ، ومارس التهميش والاقصاء ضد المسلمين في حقوقهم كافة الأمرالذي يهدد الوحدة الوطنية ، وآلم المسلمين أكثر صمت المثقفين من مواطنيهم المسيحيين إزاء تطفيف نظام اسياس أفورقي الكيل الوطني. ونعتقد أن هذه المظالم ليس الحل في تجاهلها أو إنكارها، وإنما الحل في الاعتراف بها، ومن ثم تضافر الجهود، والتحلي بالتجرد، وتغليب المصلحة العليا للوطن من أجل تجاوز آثارها، والعمل على بناء مشروع وطني واضح المعالم قابل للإنجاز، يساعد على تحقيق وحدة وطنية مبنية على أسس عادلة، تعترف بالتنوع وتحترمه لأن بقاء إرتريا كدولة وشعب مرهون بهذه الوحدة . وغني عن القول أن وجود التنوع والتعدد الديني واللغوي والاثني ، لا يناقض الوحدة الوطنية، ولا يعيق بناء دولة حديثة متحضرة، وإنما ذلك بالتأكيد يثريها ويقويها.

الفصل الخامس : المعارضة الإرترية بين عوامل النجاح والاخفاق

أ// بين الماضي والحاضر :ــ

أن فترة تقرير المصير تعتبر تجربة إرترية ثرة في العمل السياسي المعارض بكل تجاذباتها ، وتبايناتها وتعددها الحزبي والسياسي والفكري، مما يدل أن وعيا سياسيا متقدما عرفته النخب السياسية الإرترية منذ وقت مبكر متفوقة بذلك على الجوار الجغرافي، وهذا يعتبر رصيدا هاما للأجيال الحالية في الاختلاف المحمود، والتنوع الايجابي، والتحالفات الوطنية ، إلا أن الانقطاع الذي حدث بانتهاء تلك الاحزاب، وطول المسافة الزمنية التي تفصلنا عنها، ربما جعل منها تاريخا منسيا بعض الشيء، قلما نهتدي بايجابياته ونتعظ من سلبياته.

تختلف المعارضة الإرترية عن أي معارضات أخرى ، بسبب ظروف تكوينها إذ أن أغلبها يعتبر امتدادا لمرحلة التحرير، وبالتالي فإن بعضها لم يضع سلاحه ، ولم تتمكن جميعها من العمل داخل ارتريا كأحزاب سياسية مسجلة .

ب // إيجابيات المعارضة الإرترية :ــ

  1. 1. تتفق على وحدة إرتريا أرضا وشعبا وحماية سيادتها وصون استقلالها.
  2. 2.اتفقت نظريا وعمليا أن تحل خلافاتها بصورة سلمية ، وظل الحوار الثنائي والجماعي بينها مستمرا مع التفاوت في قبول نتائجه.
  3. 3.اتفقت في برنامج الحد الأدنى من خلال مظلات جامعة ابتداء من "التحالف الوطني الأول الى تجمع القوى الوطنية مرورا بالتحالف الديمقراطي ثم المجلس الوطني" بغض النظر عن رضى الأطراف عن أداء تلك الكيانات وتقدير دورها.
  4. 4.العمل المشترك بين التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الذي تمخض عنه ملتقى الحوار الوطني ، ثم قيام المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي يعتبر من الصيغ السياسية المتقدمة.
  5. 5.التقارب والتنسيق والوحدة الذي حدث بين التنظيمات التي تلتقي في البرامج يعتبر عملا متقدما يقلل من مساحات الاختلاف.
  6. 6.حققت نجاحات مقدرة في إقناع الشعب الإرتري في الداخل والمهجر، بإطروحاتها الواقعية، وتقييمها الصحيح للنظام الدكتاتوري، فمعظم الشعب الإرتري اليوم أينما كان هو ضد النظام سواء بالتصدى أو بحجب الدعم أو عبر الاحتجاج الصارخ أو الصامت.
  7. 7.تحدت الظروف السياسية المعيقة لانطلاقتها المتمثلة في التضييق عليها من بعض البلدان، والتجاهل من البعض الآخر، ونقص التأييد والدعم أو حجبه.
  8. 8.استطاعت المعارضة أن تثبت صحة دعواها للمجتمع الدولي في شتى المحافل من خلال فضح وتعرية نظام الشعبية.

ج // عوامل اخفاقات المعارضة

  1. 1.ثقل وجودها خارج وطنها ، وبعدها عن حضنها الطبيعي بسبب ظروف نشأتها.
  2. 2.تشرذمها وتناسلها ، بحيث فقد أكثرها الاستقرار التنظيمي والمؤسسي.
  3. 3.افتقار بعضها الى السند الجماهيري الداعم ماديا وسياسيا .
  4. 4.تشبث بعض قياداتها بالمناصب على حساب بناء التنظيم ، وقوة مواقفه السياسية.
  5. 5.إختلافها على وسائل تغيير النظام ، حيث يرى بعضها مشروعية استخدام السلاح ضد هذا النظام ويرفض بعضها ذلك.
  6. 6.افتقادها للشخصيات القيادية الكاريزمية التي يلتف حولها الشعب ، ويهتم بها الرأي العام العالمي.
  7. 7.عدم قدرتها على ايجاد الحليف الاستراتيجي من الحكومات والمنظمات الدولية .

 

الباب الثاني : الحزب الإسلام منطلقاته وأهدافه ووسائله

الفصل الأول : التعريف

 الحزب الإسلامي الارتري: هو حزب إسلامي وطني يسعى للإسهام الفاعل في بناء إرتريا الوطن القوي الموحد، الذي تسوده قيم الدين والعدالة والمساواة والحرية والديمقراطية، عبر برامج تصوغ وعي الإنسان سياسيا وثقافيا واجتماعيا، وتنمي فيه ثقافة الانتماء، وتمجيد قيم العمل والإنتاج، وتشيع فيه روح التسامح والتكافل. كما يسهم الحزب في تطوير الحياة السياسية الإرترية من خلال تأطير وتنظيم كل من ارتضى برنامجه من المواطنين منفتحا على جميع شرائح المجتمع الإرتري.

الفصل الثاني : المنطلقات والمبادئ

ينطلق الحزب الإسلامي في تصوراته وبرامجه من مبادئ وثوابت راسخة فهو ينطلق ويؤمن

  1. 1.بالمرجعية الإسلامية الوسطية .
  2. 2.المصلحة العليا لكافة الشعب الإرتري .
  3. 3.الأعراف الاجتماعية والتقاليد الإيجابية العريقة.
  4. 4.المواثيق والاتفاقات الدولية التي لا تتصادم مع قيم ومصالح شعبنا.
  5. 5.كرامة الإنسان ككائن بغض النظر عن لونه ودينه وانتماءاته المختلفة، ولهذا فإن المحافظة عليه ورعايته، مبدأ أساسي نعمل له ونرعاه ما وسعنا السبيل، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) الإسراء:70
  6. 6.الحريات فكل الحريات مصانة من الحرية الشخصية إلى الحريات العامة، فالحزب يدافع عن حرية الإنسان دون النظر للونه ودينه ومكانته الاجتماعية ما لم يعتد على حق الغير فردا كان أو جماعة.
  7. 7.العدل والمساواة الذي بهما يستقيم أمر الأمم، وتدوم الدول، ويتحقق الاستقرا ، ويسود السلام.
  8. 8.الوحدة الوطنية ومعززاتها فهي مدار وجود الدولة والأمة الإرترية.
  9. 9.المواطنة هي أساس العلاقة بين الفرد والدولة ، فلا يجوز التمييز بين المواطنين على اساس ديني اواثني أو غيره ، فهم متساوون في جميع الحقوق والواجبات وفي أحقية تولى المناصب العامة.
  10. 10.الديمقراطية هي الوسيلة المناسبة لتطبيق مبدأ المشاركة والتداول السلمي للسلطة.
  11. 11.قيم الدين والتحضر باعتبار الدين مكون رئيس من مكونات حضارة وتاريخ الشعب الإرتري، فهو موجه قيمه وأخلاقه، ومنبع عاداته وسلوكه، ومن عوامل استقراره. والإنسان الإرتري مؤمن تعاقبت على وطنه رسالات السماء، فآمن بها سلما، والتزم بتعاليمها اعتقادا، وتخلق بأخلاقها اقتناعا.

الفصل الثالث : أهداف الحزب:

يسعى الحزب إلى تحقيق الأهداف التالية :ــ

  1. 1.العمل على ترسيخ القيم الاسلامية في المجتمع الارتري .
  2. 2.بلورة وتقوية الهوية الوطنية الإرترية التي تنبع من واقعها ومحيطها الجغرافي والحضاري.
  3. 3.العمل على بناء دولة القانون والمؤسسات في إرتريا.
  4. 4.إزالة الظلم والتعسف الذي مارسه ويمارسه النظام القائم في إرتريا ضد غالبية الشعب.
  5. 5.تحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على مكتسبات الشعب الإرتري وفي مقدمتها الاستقلال الوطني ووحدة التراب الارتري.
  6. 6.تعزيز الخيار الديمقراطي والعمل على توسيع المشاركة الشعبية في النظام السياسي.
  7. 7.إقرار الحريات العامة والخاصة والمحافظة على خصوصيات المجتمع والأفراد.
  8. 8.تأكيد حرية الاعتقاد والرأي والتعبير وإنشاء الوسائل الإعلامية، وحرية تملك ونقل المعلومات والأفكار دون خوف وحجر.
  9. 9.العمل على بسط الحوارات وروح التعاون والتفاهمات بين جميع الأحزاب والمؤسسات.
  10. 10.العمل على اعتماد اللغة العربية والتجيرينية لغتين وطنيتين رسميتين لإرتريا.
  11. 11.الوصول إلى مجتمع الكفاية في المستوى الإقتصادي والمعرفي.
  12. 12.العمل على بناء المواطن الصالح العارف بحقوقه وواجباته.
  13. 13.ترسيخ قيم الانتماء الوطني فكرا ووجدانا وسلوكا ونبذ الولاءات الخارجية التي تضر بمكانة الوطن وسيادته وأمنه واستقراره.
  14. 14.العمل على توطيد قيم الاحترام المتبادل والتعاون والتواصل الإيجابي مع دول المحيط الإقليمي والدولي، واحترام القوانين المنظمة لعلاقاتها واتفاقاتها العادلة.

الفصل الرابع : الوسائل

يعتمد الحزب في مسعاه نحو التغيير الوسائل الآتية :

  1. 1.التعبئة والتنظيم للجماهير الإرترية حتى تؤدي دورها بصورة فاعلة من أجل إحلال البديل الديمقراطي.
  2. 2.إعتماد الحوار كأسلوب حضاري للتفاهم وحل الخلافات والنزاعات داخل الحزب وكذلك بين كل المكونات الإرترية.
  3. 3.تعميق روح التضامن الوطني بين قوى المجتمع الإرتري السياسي منها والمدني والاجتماعي.
  4. 4.بسط الشورى والديمقراطية لكافة المستويات القيادية والقاعدية في الحزب وتوعية الشعب بأهمية ذلك.
  5. 5.وبكل وسيلة أخرى مشروعة ومتاحة يمكن أن تحقق أهداف الحزب.


الباب الثالث : مرحلة اسقاط الدكتاتورية والمرحلة الانتقالية

الفصل الأول : مواجهة النظام الدكتاتوري

أ// مرحلة اسقاط النظام :ــ

لكل مرحلة من مراحل النضال وسائلها وأدواتها، فالقمع والتنكيل والتصفيات الجسدية، والاختطاف والإخفاء القسري الذي يمارسه نظام اسياس أفورقي ضد شعبنا فضلا عن المظالم الأخرى، يعطينا الحق في استخدام كافة الوسائل المتاحة والمشروعة للدفاع عن حقوق شعبنا الدستورية، ويدفعنا للتصدي لهذا السلوك المعتدي على حق الإنسانية ، والمصادم لتعاليم الأديان السماوية، والمخالف للمواثيق الدولية.

إننا في هذه المرحلة التي يرزح فيها وطننا تحت قمع طغمة دكتاتورية حاقدة مستخفة بأرواح المواطنين سيعمل الحزب وفق البرامج التالية:

  1. 1.تقوية الحزب ، والعمل على ترقية أداء أجهزته وتأهيل قياداته وكوادره في المجالات كافة .
  2. 2.رفع مستوى مواجهة النظام بكل الوسائل المشروعة والرادعة، من أجل تقصير أمد النظام الدكتاتوري.
  3. 3.تعبئة الجماهير وتوعيتها سياسيا لتقوم بدورها الوطني في مناهضة نظام الجبهة الشعبية.
  4. 4.تأطير وتنظيم الجماهير في الداخل والخارج حسب ظرف كل منطقة وإمكانياتها.
  5. 5.الإهتمام باللاجئين وتقديم الخدمات لهم ، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وبخاصة الشباب الهارب الذي يتعرض للابتزاز والضياع.
  6. 6.العمل على توحيد المظلومين والمهمشين من الارتريين وحشدهم للدفاع عن حقوقهم المشروعة .
  7. 7.تقوية جبهة المعارضة والعمل على استمرار العمل المشترك بين كياناتها، تقريبا للرؤى ومساحات التلاقي، وتوحيدا لأدوات النضال.
  8. 8.العمل على إنجاح مؤتمرات الحوار الوطني، حماية لوحدة إرتريا أرضا وشعبا من الأخطار الداخلية والخارجية.
  9. 9.وضع دراسات وبرامج مستقبلية تساعد على إيجاد دولة القانون والمؤسسات في إرتريا تنهض بمسؤولية الحكم الرشيد، والتنمية المتوازنة التي تساعد على الاستقرار.

ب// المرحلة الانتقالية :ــ

المرحلة الانتقالية التي ستعقب سقوط نظام حكومة الجبهة الشعبية الدكتاتوري فإن برنامج المرحلة الانتقالية الذي توافقت عليه القوى السياسية والمدنية في مؤتمر الحوار الديمقراطي في (أواسا) 2011م يمثل مخرجا يحفظ للوطن تماسكه وسيادته ووحدته.

الفصل الثاني : ترقية أداء المعارضة

ظل الحزب الإسلامي يقدم أفكارا وتصورات ومقترحات عملية في كل مؤتمرات المعارضة ، واجتماعاتها، وسمناراتها بهدف المساهمة في تفعيلها وحل اشكالياتها . ويرى الحزب مع استصحاب البرامج السابقة أن تعمل المعارضة على ترقية أدائها من خلال المقترحات التالية:ــ

  1. 1.أن تعترف بالواقع الإرتري من حيث تنوعه الديني والاثني والثقافي، وأن تعترف بالتفاوت في المظالم التي لحقت بالشعب الإرتري من جراء ممارسات نظام الشعبية، والتمييز غير الإيجابي الذي مارسه في التنمية وفي الخدمة المدنية، وهو ما يساعد في خلق الثقة ويجنب تكرار الخطأ من أي جهة تتولى الحكم.
  2. 2.أن تعمل معا من أجل خلق تحدٍ حقيقي للنظام الدكتاتوري، وترفع من مستوى قدراتها التعبوية وتعمل وفق الأولويات. ونعتقد أن أي تنظيم يفترض أنه بمفرده يستطيع تحقيق اختراق يسمح بكسر حاجز التعالي الذي يتمترس به النظام يكون واهما.
  3. 3.أن تقيم المعارضة نفسها بواقعية وموضوعية دون تهويل أو تهوين. وتتجاوز الدوران في فلك الذات والعكوف على المشكلات الثانوية التي تنجم بينها فيما يسعها فيه الاختلاف ، وأن تدرك أن شرعيتها مرهونة بإنجازاتها على الأرض ، وتفاعلها بقضايا شعبها .
  4. 4.الاقرار بالتنوع فكرا ووسيلة وتنظيما ، وأن العلاقات فيما بينها هي علاقة أنداد وتنافس، لاعلاقة تبعية أو عداء، وأن مساحة الاختلاف أضيق من مساحة التلاقي، وإرتريا تسعها جميعا.
  5. 5.أن تعمل على محاصرة النظام دبلوماسيا من خلال التنسيق بين جهد الكيانات والتنظيمات والشخصيات الإرترية التي لها نفوذ أو علاقات متميزة في البلدان الأخرى.وتستفيد من دول الربيع العربي في ابراز أهمية المعارضة الإرترية كبديل مستقبلي للنظام الحالي.

الفصل الثالث : قضية اللاجئين والجاليات

أ // اللاجئون الارتريون

لم يخطر ببال الشعب الارتري أن يستمر في أرض اللجوء بعد تحقيق الاستقلال الوطني ، إلا أن النظام الدكتاتوري في إرتريا وبدلا من العمل على إعادة هؤلاء اللاجئين وتوفير سبل العيش الكريم لهم في وطنهم، عمد على زيادة معاناتهم بوضع العراقيل أمام عودتهم. ولم يكتف بذلك بل استفز كل فئات الشعب الإرتري داخل إرتريا مما اضطرها للبحث عن مكان آمن خارج وطنها، وبخاصة فئات الشباب التي تتدفق حاليا إلى المنافي بمعدلات مخيفة. ويقابل ذلك تباطؤ المنظمات الدولية في تقديم المساعدات اللازمة لهم، وتركهم نهبا لعصابات الاتجار بالبشر . وتعتبر ظاهرة اللجوء الأخيرة أخطر من سابقاتها بسبب تركزها على القوى الحية من المجتمع ، فضلا عن المخاطر التي تحف بهم من كل جهة ، وعليه سيكون برنامج الحزب:

  1. 1.السعي لدى دول الجوار والمنظمات المعنية بشؤون اللاجئين للوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.
  2. 2.العمل على إقناع المنظمات الإنسانية العالمية بتقديم المساعدات الضرورية للاجئين الإرتريين.
  3. 3. تبني مشكلة اللاجئين في المحافل الدولية والعمل على حلها.
  4. 4.إقناع الجهات المعنية بقضايا اللاجئين دولا ومنظمات بتبني النظرة الموحدة لقضية اللاجئين دون النظر لإنتمائهم الديني او العرقي ، ومكان تواجدهم.
  5. 5.التصدي لمحاولات نظام الجبهة الشعبية في بث الرعب والإرهاب في نفوس اللاجئين من خلال عمليات القتل والاختطاف التي يقوم بها.
  6. 6.مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر التي يتعررض لها اللاجئون وفضح الأشخاص والجهات التي تعمل في هذا المجال.
  7. 7.توعية اللاجئين بحقوقهم المشروعة.
  8. 8.السعي لتوفير فرص التعليم والعمل المناسب للشباب اللاجئ حفاظا على مستقبلهم ومستقبل الوطن.
  9. 9.التمسك بحق العودة الطوعية مع توفر كافة الضمانات الضرورية لهم.
  10. 10. رفض برامج دمج وتذويب اللاجئين الإرتريين التي تقترحها بعض المنظمات الدولية.

ب // الجاليات الإرترية:

اقتضت الظروف أن يعيش ما يقارب نصف الشعب الإرتري في الشتات، ومع هذا ظل يحمل هموم وطنه أينما حل وارتحل، ويعتبر الشعب الإرتري في المهجر الداعم الأساسي لقضية وطنه بإبقائها متقدة ومتجسدة فيه. وعليه يجب اتخاذ الخطوات التالية في سبيل ربطه بوطنه الأم:

  1. 1.تفعيل الجاليات والمنظمات والاتحادات في المهجر حتى تقوم بدورها في محاصرة النظام وتعريته في تلك الدول .
  2. 2.إتاحة الفرص لهم للمشاركة في الحراك السياسي من خلال تمثيلهم تمثيلا حقيقيا في أطر التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وحقهم في اختيار ممثليهم في المؤتمرات الوطنية بصورة ديمقراطية ومستقلة.
  3. 3.تشجيع فتح النوادي والمدارس والمراكز الثقافية ودعمها من أجل ربط الجيل الثاني بتاريخ وثقافة أجداده ووطنه الأم.
  4. 4.الاستفادة منهم في تشبيك علاقة المعارضة بدول الإقامة ، ودعم الحراك السياسي ماليا واعلاميا ، ومحاصرة النظام وسفاراته من خلال الاحتجاجات ، ومقاطعة برامج النظام.

الباب الرابع : أسس بناء الدولة الإرترية

دولة إرتريا التي ظهرت إلى الوجود بعد نضالات مريرة استفرغ فيها الشعب الإرتري وسعه، ونزف فيها الكثير من العرق والوقت والدم ، ينبغي أن تستفيد من التطور العالمي الهائل في منهجية بناء دولة حديثة، لتبدأ من حيث انتهى الآخرون، ونضع هنا بعض الملامح لبرنامج بناء دولة المؤسسات.

الفصل الأول: دولة الدستور والقانون:

لا تزال إرتريا تعيش ومنذ الاستقلال دون دستور، وهي حالة شاذة إذ تغيب فيها مرجعيات التحاكم بين السلطة والشعب، وباعتبار أن إرتريا دولة وليدة فهي بحاجة إلى دستور ينظم شؤونها على أن تتوفر فيه كل المقومات التي تساعد على بناء دولة حديثة، يراعى فيه خصوصية إرتريا بتعددها الديني وتنوعها الاثني والثقافي، باعتباره تجسيدا لإرادة الشعب الإرتري وعقدا اجتماعيا بين مكوناته على أن يتضمن الدستور الآتي:

  1. 1.كيفية تنظيم الدولة وطريقة تسيير مؤسساتها.
  2. 2.أن ينص على مدنية الدولة الإرترية وسيادة النهج الديمقراطي فيها.
  3. 3.تحديد هوية إرتريا بحيث تتسق مع واقعها وتاريخها ومحيطها.
  4. 4.أن يكفل الحريات الخاصة والعامة بشكل مفصل، مراعيا ضمان المساواة والعدالة بين أفراد المجتمع.
  5. 5.أهمية التوفيق بين الحرية و السلطة داخل المجتمع، وحماية حرية المواطنين وحقوقهم من تغول الدولة، التي بيدها السلطة والنفوذ.
  6. 6.أن ينص على أن المواطنة أساسا للحقوق والواجبات فكل أبناء الوطن متساوون بدون تمييز، ولهم حق المشاركة في إدارته وحكمه وفق الأهلية القانونية.
  7. 7.تأصيل نظام المحاسبة والشفافية بحيث يكون موظف الدولة أيا كان منصبه خادما للشعب خاضعا للمحاسبة.
  8. 8.يأخذ بالنظام البرلماني، واللامركزية الدستورية.
  9. 9.الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
  10. 10. انسجام جميع القوانين الأخرى التي تنشأ لتنظيم حراك الدولة مع روح الدستور، باعتباره أعلى قانون.

10. إقرار وتعديل الدستور عبر الإرادة الشعبية المباشرة حماية للقانون الأعلى من تلاعب السلطات.

11. إنشاء محكمة دستورية عليا يناط بها مهمة رقابة دستورية القوانين.

الفصل الثاني: مرتكزات التنمية المتوازنة

بما أن التنمية أصبحت حقا دوليا كما تنص عليه مواثيق الأمم المتحدة ، وهو من أهداف الألفية الانمائية الثالثة ، وبما أن إرتريا دولة ناشئة فهي تحتاج لبذل المزيد من الجهد والوقت والخطط اللازمة من أجل تحقيق تنمية متوازنة تراعي الموائمة بين الطموح والإمكان والإتقان بحيث تشمل المناطق والمرافق والقطاعات، مع تحقيق التوازن والعدل وفق البرنامج الاتي:ــ

  1. 1.الاهتمام بالتنمية البشرية التي هي رأس المال الحقيقي.
  2. 2.تطوير الهياكل البنيوية للتنمية التي تساعد على الاستفادة من القدرات البشرية في العمل والإنتاج والخدمات والمعرفة.
  3. 3.الاستغلال الأمثل للموارد مع الاهتمام بالبيئة والاستخدام المرشّد لثروات الوطن العامة لأنها ملك لكل الأجيال.
  4. 4.أن يكون للدولة دور فاعل في تحقيق العدالة ومراعاة الفئات الضعيفة.
  5. 5.أن تكون الأولوية في التنمية للمناطق الأكثر تخلفا وتضررا والتي عانت من الإهمال.
  6. 6.الاهتمام بالتكنولوجيا من أجل اختصار المسافات واللحاق بركب الأمم المتقدمة.
  7. 7.تشجيع العلماء وتحفيز المبدعين من أبناء الوطن.

الفصل الثالث: الممارسة السياسية:

 يعتبر الإصلاح السياسي ركيزة هامة في تحقيق أهداف التنمية المتكاملة والمتوازنة، كما أن تعزيز الخيار الديمقراطي يعتبر وسيلة أساسية لخلق الاستقرار والتطور المطرد في الدولة والمجتمع، ويرى الحزب أن تكون موجهات العملية السياسية وفق النقاط التالية: ــ

  1. 1.إزالة كافة المظالم والاختلالات التي ارتكبها النظام الدكتاتوري في حق المواطن والوطن لتهيئة الأرضية السياسية من أجل تأسيس نظام سياسي متطور وعادل.
  2. 2.الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والضمير، وتعويضهم بصورة عادلة ، وإعادة كافة الحقوق الى أهلها ، وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، وتحقيق التصالح والتسامح بين مكونات المجتمع.
  3. 3.إرساء مبادئ الديمقراطية ، والاتفاق حول القواعد الأساسية للنظام السياسى، والتى تمثل قاسمًا مشتركًا بين كل القوى السياسية.
  4. 4.إقرار حق التداول السلمي للسلطة ، واختيار الشعب لحكامه بصورة مباشرة عبر الوسائل الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة ، الخاضعة لرقابة القضاء والأحزاب، والمنظمات المحلية والعالمية المعنية بذلك.
  5. 5.إقرار التعددية السياسية والحزبية والفكرية، ورفض تدخل السلطة في شؤون الأحزاب، والنقابات.
  6. 6.ضمان حيادية الخدمة المدنية والجيش في الانتخابات وعدم إقحامهما في الصراعات السياسية والحزبية.
  7. 7.ضمان الاستعمال المتكافئ للإعلام في فترات الدعاية الانتخابية، والتساوي في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب المسجلة.
  8. 8.ممارسة العمل السياسي بشكله العلني والسلمي، وفي إطاره الأخلاقي والديمقراطي بشفافية ووضوح لخلق الثقة بين السلطة والشعب.
  9. 9.جعل الحوار نهجا لحل كافة الإشكاليات باعتباره قيمة حضارية ودينية واجتماعية .

10. رفع مستوى الوعي السياسي والقانوني للشعب، ويعمل على تشجيع الأفراد والجماعات على الانخراط في العملية السياسية، وترسيخ مبدأ الشورى والديمقراطية على كافة المستويات.

الفصل الرابع: السياسات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية:ــ

عاشت إرتريا ولعهود متطاولة تحت نظم استعمارية متعاقبة، ولذا لم تتمكن من بناء اقتصاد مستقل يمكن تقييمه وتقويمه، وحتى السنوات التي قضتها بعد الاستقلال تعتبر امتدادا لفترات الاستعمار نتيجة غياب الاستقرار، ونقص الرؤية الاقتصادية المتكاملة.

إرتريا دولة نامية يعتمد غالبية شعبها على الزراعة والرعي البدائي، إلا أنها تظل الأرض البكر التي تبشر بالكثير من الموارد إذا ما أحسن استغلالها وفق سياسات مدروسة، ولا محالة ستسهم في رفاهية شعبها إذا وجدت ادارة نزيهة وعادلة، ونرى أن يوضع البرنامج الاقتصادي وفق الموجهات التالية:

  1. 1.بناء اقتصاد قادر على الصمود في وجه المنافسة الاقتصادية، وقادر على إيجاد فرص العمل لكل القادرين، من خلال وضع سياسات اقتصادية تقوم على أساس تطوير قطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة، من أجل رفع معدلات النمو، وخفض معدلات الفقر والبطالة.
  2. 2.إعداد دراسات وافية للموارد المادية والبشرية لإرتريا بحيث تكون هناك خطة تنموية شاملة.
  3. 3.الاستغلال الامثل لموارد إرتريا المختلفة لزيادة معدلات الإنتاج وحشد الطاقات الواعدة والكامنة لبناء اقتصاد متنوع وقوي.
  4. 4.تأكيد أهمية الدور الاقتصادي لقطاع الزراعة، وتطوير وسائلها باستخدام التقنيات العلمية، للتقليل من حجم الكلفة وضمان المردود الاقتصادي المتصاعد.
  5. 5.الاهتمام بالموارد المائية وإقامة السدود بالطرق الحديثة، والاستفادة منها في الزراعة وتوليد الكهرباء.
  6. 6.بناء منظومة متكاملة للقطاع السمكي بحيث يسهم بصورة فاعلة في الدخل القومي.
  7. 7.تشجيع الاستثمار في مجال الصناعة والتعدين، والتوسع في إقامة المشاريع والمدن الصناعية، وبخاصة الصناعات الإستراتيجية.
  8. 8.تعزيز الإستثمار في التعليم والصحة من خلال ترقية أدئهما من أجل تنوع مصادر الدخل.
  9. 9.بناء قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية والانترنت وشبكات التلفزة الحرة بخدمات عالية الجودة وبأسعار تنافسية.
  10. 10.الاهتمام بالرعي المنظم والحد من الرعي الجائر، بحيث يساعد ذلك على الاستقرار والمحافظة على البيئة والإنتاج الوفير ، وتحسين السلالات ، والرعاية البيطرة المتكاملة.
  11. 11.تشجيع السياحة والاستفادة من التنوع المناخي لإرتريا، واستغلاله في عملية الجذب السياحي وتشييد البنية التحتية المساعدة في تطوير قطاع السياحة والخدمات.
  12. 12.اعتماد سياسة مالية ونقدية متوازنة ونظام مصرفي يشجع على المرابحة والمضاربة والمشاركة ويسهم بشكل فاعل في التنمية.
  13. 13.معالجة الاختلالات في الاقتصاد الوطني وكسب ثقة المؤسسات المالية الدولية من خلال الشفافية والمصداقية، ومن خلال تبني سياسات مالية حكيمة.
  14. 14.تحقيق التكامل الاقتصادي مع دول الجوار، والدخول في شراكة اقتصادية إقليمية وعالمية، تحقق المصالح المشتركة للأطراف كافة.
  15. 15.تبنى الاقتصاد المختلط المنضبط، وتحرير الأسعار من أجل الدخول في المنافسة المحلية والعالمية وحماية الفئات الاجتماعية الضعيفة من إفرازاتها.
  16. 16.وضع قوانين لحماية حقوق العمال وحماية المستهلك، ومراعاة قواعد المواصفات والجودة والإجراءات الصحية وقواعد السلامة وحماية البيئة.
  17. 17.تشجيع القطاع الخاص على الإسهام في المشاريع التنموية وتقديم الحوافز والتسهيلات له وسن قوانين مرنة وشروط ميسرة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
  18. 18.بناء قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية والانترنت وشبكات التلفزة الحرة بخدمات عالية الجودة وبأسعار تنافسية.
  19. 19.بناء منظومة متكاملة للنقل البري والجوي والبحري والسكك الحديدية بصورة تواكب التطور المطرد في العالم من الخدمة السريعة والآمنة والنظيفة وذات التكلفة الميسورة التي تراعي سلامة البيئة.
  20. 20.تهيئة المطارات على أحدث التقنيات والمواصفات وترقية الخدمة فيه وتحسين القدرة التنافسية وجعل المطارات وجها هاما للسياحة والخدمات.
  21. 21.تطوير وتوسعة الموانئ الإرترية كأحد أهم الموارد الاقتصادية، والاستفادة منها في إنشاء موانئ حرة.
  22. 22.تطوير وتبسيط النظم الجمركية ومراعاة وضع حالة الاقتصاد الإرتري عند وضع تقديرات الرسوم الجمركية.
  23. 23.وضع سياسات ضريبية عادلة تراعي ظروف الشرائح المختلفة، وتتميز بالتبسيط والتخفيف، والتحفيز بتخفيض الضرائب على القطاعات الإنتاجية ، وإعفاء التعاونيات منها.
  24. 24.محاربة الاستغلال والاحتكار والربا وتبديد المال العام، مع ترشيد الإنفاق العام، وحظر الصرف خارج الموازنة.
  25. 25.إنشاء إدارة مستقلة ترعى ممتلكات وأوقاف المؤسسات الدينية، تنضبط بنظام مالي وإداري يساعدها على تأدية واجباتها.
  26. 26.مشاركة المؤسسات الأهلية والتعاونيات والمنظمات الخيرية في تقديم النفع لجمهور المواطنين، وفي دعم خطط التنمية، وإطلاق طاقات الخير والإبداع، وتشجيع ثقافة العطاء والعمل التطوعي لدى المواطنين كافة.

الفصل الخامس: السياسات التعليمية:ــ

إن من أهم مقومات نهضة الأمم التركيز على بناء مجتمع العلم والمعرفة، وقد أصبح التعليم والبحث العلمي من أولويات أي دولة ترغب في مواكبة النهضة العالمية، وتسعى إلى إحداث التنمية المتطورة، لأنهما قاطرة التنمية.

إن نظام الجبهة الشعبية وبدلا من بناء منظومة تعليمية متماسكة ومتطورة، عمد إلى تسييس التعليم من خلال فرض التعليم بلغة الأم ، وهو برنامج يهدف أساسا إلى تجهيل المناطق الإسلامية ، وأبعاد اللغة العربية وتهميش دورها، وإلا فما جدوى أن يقضي الطالب أهم سنوات عمره في الدراسة بلغة الأم، ثم تتعامل كل دواوين الدولة بالتجرينية فقط، ولذا لابد من وضع سياسات ومناهج تربوية تبني وطنا موحدا، وتعد جيلا مستنيرا قادرا على العطاء داخليا، والتفاعل مع المحيط الخارجي .

ويرى الحزب أن تكون السياسات التعليمية وفق الموجهات التالية:

  1. 1.التعليم حق لكل المواطنين وعلى الدولة تنفيذ ذلك دون تمييز .
  2. 2.الأخذ بالمعايير الدولية، المتبعة في الدول المتطورة في العملية التعليمية في مراحلها المختلفة، وإخضاع مخرجاتها للقياس والتقويم المستمر.
  3. 3.أن تقوم السياسة التعليمية على الاحتياجات الحقيقية للوطن، وتقوية القيم والهوية، وإرساء مجتمع المعرفة والاندماج الفاعل في المجتمع الإنساني.
  4. 4.تحقيق التوازن بين أنواع التعليم وتخصصاته ، نوعا وكيفا وجغرافيا ، بالتركيز على التعليم الفني والمهني طبقا لاحتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل.
  5. 5.تحديث المناهج التعليمة بما يتوافق وضرورات التطور العلمي ووفقا لأحدث الطرق والوسائل التربوية، ويشجع الطلاب على المعرفة والابتكار .
  6. 6.على الدولة تحمل مسؤوليتها في تغطية الجزء الأساسي من احتياجات العملية التعليمية ورصد اعتمادات مقدرة لميزانية التعليم.
  7. 7.جعل التعليم في إرتريا باللغة العربية والتقرينية والإنجليزية حسب المراحل وفق رؤية تكاملية.
  8. 8.جعل التعليم إلزاميا ومجانيا حتى المرحلة المتوسطة.
  9. 9.أن تتمتع الجامعات والمراكز البحثية باستقلالية إدارية، ومالية، وتعليمية وبحثية.

10. على الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص والجامعات أن ترعى البحث العلمي ، وتخصص جزءا من ميزانياتها لهذا الغرض ، وتشجع العلماء من أبناء الوطن لاستشراف قضايا المجتمع الملحة.

11. الاهتمام بالمعلم تأهيلا وتدريبا، وتحسين ظروفه المعيشية.

12. الاهتمام بالمحاضن التربوية ورياض الأطفال والمناشط الثقافية والتربوية والترويحية.

13. رعاية الموهوبين والمبدعين في كافة المجالات.

14. إقامة حملات وطنية لتنفيذ برنامج محو الأمية للرجال والنساء على حد سواء تشارك فيها منظمات المجتمع المدني.

15. تشجع الدولة للتعليم الخاص كشريك في التنمية وتطوير العملية التعليمية ، كما لا تتدخل في التعليم الديني الخاص.

الفصل السادس: الثقافة والفنون والإعلام

إن إيجاد شعب متآلف اجتماعيا ، ومتجانس وجدانيا ، ومتفاعل ثقافيا ، يحتاج إلى وضع خطط تساعد على رفع مستوياته كلها، والشعب الإرتري بحاجة إلى تنقية تاريخه وفنه من التشوهات التي أحدثها فيه نظام الجبهة الشعبية حيث حرف التاريخ، وجعل من الفن وسيلة لتهييج الغرائز، وتحطيم القيم ويرى الحزب أن يكون البرنامج الثقافي والإعلامي وفق الموجهات التالية:

  1. 1.المحافظة على القيم والمعتقدات الراسخة في المجتمع والتي تشكل هويته ووجدانه، ورفض الطمس والاستلاب الثقافي، لأن الفن الملتزم لا يناقض الإبداع، بل يدل على الأصالة والتجذر.
  2. 2.صناعة الثقافة المتوازنة والمشتركة التي تفيد في خلق بيئة تساعد على مفهوم " التوافق الثقافي " وتعمل على ترسيخ ثقافة وطنية تقوم على قاعدة التنوع في إطار الوحدة.
  3. 3.تشجيع المفكرين والكتاب والمؤلفين والأدباء والفنانين على الإبداع ، وتوظيف إبداعاتهم في خدمة جهود التنمية الشاملة، ونشر إنتاجهم العلمي والأدبي والفني.
  4. 4.تأسيس وتنشيط المراكز الثقافية والفنية في كل الأقاليم ، من أجل تكوين الذات الثقافية ، وبناء النخب وتفجير الطاقات الإبداعية في المناطق المختلفة ، والاستفادة في ذلك من التنوع اللغوي والثقافي.
  5. 5.إعادة كتابة تاريخنا الوطني ، في مراحله المختلفة وتراكماته الحضارية ، من خلال المختصين والكفاءات العلمية ، وتدريسه للناشئة بحيث يساعد في بناء الوجدان الجمعي.
  6. 6.الانفتاح على المفيد من ثقافات العالم.
  7. 7.بناء مؤسسات إعلامية ومنابر ثقافية تتمتع بالفاعلية والاستقلال ، وتستفيد من أقصى ما وصل إليه التطور التكنولوجي.
  8. 8.وضع قوانين تكفل حرية واستقلالية الإعلام وتنظم أداءه .
  9. 9.حماية المعالم التاريخية، والمواقع الأثرية والآثار بشكل عام ، باعتبارها ثروة قومية وتاريخا وطنيا.

10. تضمين الآثار الإرترية ضمن المناهج الدراسية ، من أجل تبصير الأجيال بتاريخهم الحضاري، والسعي لإدراجه ضمن التراث العالمي.

الفصل السابع: الرعاية الصحية :

إذا كانت الرعاية الصحية أحد أهم الحقوق الاجتماعية الأساسية للإنسان كما تقرها المواثيق الدولية ، فإن تطور المجال الصحي يعتبر عنوانا ومقياسا لتقدم الدولة ، من حيث تقديم خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية بشكل مستمر، وشمولها كافة المواطنين ، إضافة إلى جودتها بتكلفة معقولة، مع مراعاة أصحاب الدخل المحدود، ونرى أن تكون وفق الموجهات التالية:

  1. 1.إنشاء المراكز الطبية المتخصصة والمستشفيات العامة في مناطق التجمعات السكانية الحضرية، وتجهيزها بالأجهزة الطبية الحديثة، وتزويدها بأمهر الأطباء والكوادر المساعدة.
  2. 2.تعميم التحصين وإلزاميته للأطفال.
  3. 3.توفير الدواء بأسعار في متناول الجميع، ودعم الصناعات الدوائية والبحوث المتعلقة بها.
  4. 4.تطوير خدمات التأمين الصحي ، وشمولها لكل المواطنين ، من أجل ترقية الخدمات الصحية.
  5. 5.رعاية المسنين والعجزة تبدأ من رعايتهم داخل الأسر الى ايجاد دور تتوفر فيها سبل الرعاية الكريمة.
  6. 6.رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة نفسيا وعقليا وجسمانيا ، إضافة الى الرعاية المستدامة في الجوانب المختلفة .
  7. 7.الاهتمام بالكوادر الطبية والصحية إعداداً وتدريباً، وتحسين أوضاعهم الوظيفية والمهنية.

الفصل الثامن: الأسرة والطفل:

تعتبر الأسرة الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك يسوده الحب والوئام والاستقرار، ويجب أن يكون برنامج الأسرة وفق الموجهات الآتية:

  1. 1.تقوية بناء الأسرة وتفعيل دورها الاجتماعي في التربية والتنشئة السليمة وفق قيم ومعايير المجتمع الإرتري المحافظ.
  2. 2. تشجيع الشباب على الزواج ودعم مشروعات الزواج، من أجل تكوين الأسرة.
  3. 3.وضع قوانين تجرم الزواج السري والعرفي، من أجل المحافظة على الأسرة والحيلولة دون استغلال الفتيات وصاحبات الظروف الخاصة.
  4. 4.التوعية المستمرة بأضرار الطلاق، باعتباره أحد الأسباب المباشرة للتفكك الأُسري، ودعم برامج الإرشاد الأسري.
  5. 5. تكثيف برامج المحافظة على صحة الأمومة والطفولة.
  6. 6.وضع قوانين تحافظ على حق الأطفال في الحياة الكريمة، والرعاية الكاملة في تأمين الغذاء والدواء والتربية والتعليم، ودعم دور الحضانة، ومراكز رعاية الأيتام.
  7. 7.وضع قوانين تمنع استغلال الاطفال ، والعمل على حل مشكلات الاطفال المشردين بصورة تراعي كرامتهم.

الفصل التاسع: المرأة

تمثل المرأة عماد الأسرة وهي نصف المجتمع، ولا يمكن تصور مجتمع فاعل راق من دون وجود دور حيوي للمرأة، بل هي الأهم في المنظومة الإنسانية لأنها تتجلى فيها كل معاني الإنسانية. وقد نص الحديث الشريف على أن " النساء شقائق الرجال" وعليه فإن لها من الحقوق ما للرجل وعليها من الواجبات ما يختص بها ، وفوق ذلك يتوجب تكريمها من أجل بناء مجتمع كريم "خياركم خياركم لنسائه" ،ويرى الحزب أن تكون موجهات برنامج المرأة كالتالي:

  1. 1.إقرار مبدأ التمييز الإيجابي لصالح المرأة في مجال التعليم من أجل ردم الفجوات التأهيلية بين المرأة والرجل.
  2. 2. التشديد على إلزامية التعليم للفتيات وبخاصة في المناطق الريفية ، من أجل تصحيح الاختلالات الاجتماعية في مجال العلم والمعرفة.
  3. 3.إقرار حق المرأة المتكافئ مع الرجل في إدارة شئون المجتمع وتشجيعها على المشاركة في الحياة العامة.
  4. 4.تشجيع المرأة على الانخراط في النشاط العام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والتربوي، وتحفيزها من أجل إبراز دورها الأساسي.
  5. 5.وضع تشريعات تحافظ على حق المرأة في التملك، والعمل، والإجازات الضرورية مدفوعة الأجر.
  6. 6.عدم دفع المرأة للقيام بدور يناقض خصائصها، ودورها الطبيعي، والذي لا يتناسب مع تكوينها الجسماني والعاطفي.
  7. 7.سن قوانين تمنع استغلال المرأة جسمانيا وجنسيا ، والعنف الأسري.
  8. 8. محاربة العادات الضارة في المجتمع.

الفصل العاشر: الشباب والرياضة:

الاهتمام بالشباب باعتبارهم القوة الحية المنتجة لأنهم نصف حاضر الأمة وكل مستقبلها، ووضع سياسات وبرامج تساعدهم على التحصين الثقافي، والتحصيل العلمي والمعرفي والاجتماعي، وتعينهم على الاستقرار العقلي والنفسي والجسماني بصورة متوازنة، وتضمن استيعاب طاقاتهم وقدراتهم لخدمة المجتمع، وتحسن إعدادهم للقيام بالدور المنوط بهم وتهيأهم لمستقبل واعد، وذلك عبر الموجهات التالية:

  1. 1.توجيه الشباب نحو التعليم المفيد والثقافة الواسعة وفتح فرص العمل أمامهم من خلال المشروعات الإنتاجية .
  2. 2.تشجيع المؤسسات التربوية والدينية لتوجيه الشباب نحو القيم الفاضلة ، وتقديم القدوات والنماذج الصالحة لهم.
  3. 3.تأطير الشباب من أجل بناء قدراتهم ومضاعفة دورهم ودعم الجمعيات الشبابية والطلابية والكشفية.
  4. 4.دعم الاتحادات الطلابية الثانوية والجامعية ، وإعطائهم قدرا من الاستقلالية في سبيل تفجير مواهبهم القيادية ، وتربيتهم على تحمل المسئولية ، وإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهم.
  5. 5.إنشاء مراكز إشعاع ثقافي تساعد الشباب على التواصل مع الثقافات والتجارب الأخرى، وتحفز فيهم روح التطلع والطموح، والاعتداد بالنفس.
  6. 6.إشراك الشباب في الهم العام بواسطة المؤسسات الرسمية والحزبية والمجتمعية ، وتثقيفهم سياسيا وقانونيا ، من أجل تنمية ملكاتهم القيادية.
  7. 7.تشجيعهم على الإبداع ، وتوجيه طاقاتهم نحو الخير ، ورعاية الموهوبين والمتميزين منهم ، وعرض إنتاجهم وإبداعاتهم من خلال مهرجانات وطنية وعالمية.
  8. 8.حماية الشباب من الأخطار والانحرافات الأخلاقية ، التي تهدد مستقبلهم ومستقبل المجتمع، والعناية بصحتهم النفسية والعقلية.
  9. 9.الاهتمام بالمناشط الرياضية المختلفة وتشجيعها، ومكافأة المبرزين ، وتطوير الرياضة المدرسية لاستيعاب طاقات الشباب ، واكتشاف مواهبهم.

10. بناء وتاهيل المدن والصالات الرياضية ، وتدريب القائمين على هذه المرافق وفق أحدث النظم.

11. إنشاء النوادي الرياضية وتشجيعها على أن يكون دورها تكامليا ، فكريا وثقافيا واجتماعيا ورياضيا ومحاضن للتربية الوطنية، وتكريسا لقيم الوحدة والتسامح والمسئولية ، والاعتزاز بالانتماء الوطني.

الفصل الحادي عشر: حماية البيئة

تشكل البيئة الوسط الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من تربة , ومياه وهواء وغذاء فتؤثر على حياته وعلى حياة الكائنات من حوله كما يؤثر هو بدوره فيها. ولكي يستمر الإنسان في حياة صحية سليمة وبيئة متجددة العطاء وجب عليه الحفاظ على البيئة وسيعمل الحزب على :

  1. 1.حماية البيئة من التدهور والتلوث ونشر الوعي البيئي، وإشراك منظمات المجتمع المدني للقيام بدور فاعل في التوعية البيئية.
  2. 2.الاهتمام بالدراسات البيئية الطبيعية منها والحضارية.
  3. 3.تشجيع التشجير والتوسع فيه بحيث يغطي مناطق واسعة، ويعالج قضية التصحر.
  4. 4.حماية الغابات ومنع قطع الأشجار والاحتطاب الجائر فيها ، والمحافظة على المراعي الطبيعية.
  5. 5.فتح قنوات مع المؤسسات الدولية والإقليمية المهتمة بالبيئة ، من أجل الاستفادة من خبراتها ودعمها.

الفصل الثاني عشر : ملكية الأرض والسكن

ملكية الأرض في إرتريا إما ملكية خاصة فردية ، أو ملكية مشاعة، تخص المجموعات السكانية المحلية في المنطقة، فهي تقع ضمن الحيازات الجماعية كمناطق رعي أو احتطاب ، ولذا فإن أي تصرف فيها يجب أن يكون بالاتفاق مع تلك المجموعات، فقضية الأرض والسكن من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى سياسات حكيمة تراعى فيها العدالة والواقعية، بسبب تداخل حقوق الأفراد والدولة، ويرى الحزب أن تكون السياسات فيها وفق الموجهات التالية:

  1. 1.إعادة جميع الأراضي ، وأحواض الملح التي تمت مصادرتها إلى سكانها الأصليين عبر قرار سياسي ،ومعالجة الوضع بصورة قانونبة.
  2. 2.وضع برامج مدروسة لمعالجة آثار سياسة حكومة الشعبية في قضايا الأرض والسكن، وبرنامج التغيير الديمغرافي الذي يعتبر فتنة عارمة ونذر حرب أهلية .
  3. 3. سن قوانين تراعي حق المواطنين الأصليين في ملكية الأرض، وأحواض الملح ، وحق الدولة في إقامة المشروعات القومية الكبيرة.
  4. 4.لأصحاب الأراضي المنزوعة للصالح العام الحق في التعويض العادل والمجزي ، باتفاق مرضي بينهم والحكومة.
  5. 5.تسعى الدولة إلى حل مشكلة السكن من خلال تقديم قروض غير ربوية للمواطن، أو عبر بناء المساكن وبيعها للمواطنين بأسعار معقولة، وبأقساط ميسرة، تراعى فيه الأبعاد العمرانية والاقتصادية والاجتماعية
  6. .

    وضع قوانين عادلة تنظم الإيجارات والتمليك، تراعى فيها حالة الفئات الفقيرة.

الفصل الثالث عشر : منظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية:

يعتبر المجتمع الإرتري مجتمعا تقليديا، لا تزال رابطة الأسرة والعشيرة والقبيلة تؤدي فيه دورها، ولها تأثيراتها على سلوك الأفراد والمجموعات، وقد أسهمت ولا تزال هذه الروابط في حل المنازعات والتسويات، وفي حفظ الأنساب، والتعاون على الخير، إلا أن هذا لا يغني عن تأسيس منظمات المجتمع المدني بمفهومها الحديث، وقد عملت حكومة الجبهة الشعبية على إنهاء أي دور لمنظمات المجتمع المدني التقليدية منها والحديثة، خلافا لما عليه الوضع العالمي، الذي يشجع على تنامي دور المنظمات الأهلية، ويرى الحزب أن يكون برنامج منظمات المجتمع المدني وفق الموجهات التالية:

  1. 1.التنسيق بين الجهد الرسمي والجهد الشعبي الذي تمثله هذه المنظمات ، ومواجهة أزمات ومشكلات المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتنموية.
  2. 2. وضع تشريعات وقوانين تنظم عمل هذه المؤسسات والكيانات ، باعتبارها شريك أساسي في التنمية وتحسين معيشة المواطنين ، وتحميها من تغول الحكومات ، وتمكنها من ممارسة دورها الرقابي غير المباشر على الأجهزة التنفيذية للدولة.
  3. 3.أن تكون أهداف هذه المنظمات واضحة ، تتسم بالشفافية وبخاصة في التمويل، وبناء هذه المنظمات على أساس ديمقراطي، وتأهيل وتدريب أعضائها للقيام بدورهم الحيوي بصورة علمية ناجحة.
  4. 4.أن تقوم بدورها في التوعية الشعبية ، وتسهم في إعادة بناء الفرد والمجتمع ، من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع.
  5. 5.أن يكون لهذه المنظمات دور فاعل في تطوير العمل الإنساني والخيري ، وحمايته من هيمنة الدولة والأحزاب والأشخاص.
  6. 6.ترشيد أداء الإدارة الأهلية لتقوم بدورها في السلم الأهلي ، وفض النزاعات ، والمحافظة على الأعراف الإيجابية.
  7. 7.دعم منظمات المجتمع المدني من أجل سلامة بناء المجتمع على أسس المدنية ، والعدالة الاجتماعية.
  8. 8.تأسيس منظمات إرترية مستقلة لحقوق الإنسان ، تعنى بمراقبة حقوق الإنسان ، وتتبنى بالتعاون مع المنظمات العالمية المناظرة الدفاع عن الحريات العامة ، والمعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي والضمير.
  9. 9.تشجيع قيام نقابات مهنية وفئوية وغيرها ، تتمتع باستقلالية القرار.

10. تشكيل منظمات تنهض بحماية الأطفال والشباب من مخاطر الكحول والمخدرات، وتوعيتهم بمضار التدخين.

11. تشجيع تأسيس منظمات حماية المستهلك، وأصدقاء البيئة، وحماية الطبيعة من التصحر والتلوث ومنظمات النفع العام.

الفصل الرابع عشر : القوات النظامية

 أ / الجيش :

 إن بناء جيش وطني متكامل من حيث التأهيل والتجهيز ليس من أجل إحكام القبضة الحديدية على المواطنين، ولا من أجل إثارة الحروب ضد الجيران ، فهناك مهام أسمى يمكن أن يقوم بها الجيش الوطني ، من تسخير طاقاته كمحرك لعجلة التنمية الاقتصادية ، وردع كل من يهدد حرمة التراب الوطني، أو ينتقص من سيادته واستقلاله، أو ينال من حرية شعبه، وهي مهمام سامية ، ولهذا يرى الحزب وضع برنامج الجيش الوطني وفق الموجهات التالية:

  1. 1.أن يتم تشكيل الجيش على أسس وطنية ومهنية واضحة، وأن يكون المجند إرتريا متمتعا باللياقة البدنية والعقلية .
  2. 2.أن يتم تدريب الجيش تدريبا عاليا بحيث تتمتع وحداته بالمهنية والاحترافية.
  3. 3. أن يجهز على أسس حديثة، تمكنه من القيام بمهامه الحتمية والأساسية ، من حماية الحدود والمؤسسات الدستورية.
  4. 4.اعتماده على الذات في تكوين المدارس العسكرية، وتصنيع المستلزمات والتجهيزات التقنية العصرية.
  5. 5.القيام بالمهام التكميلية المتمثلة في المشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودرء الكوارث وغيرها.
  6. 6.ضمان حيادية الجيش في الانتخابات وعدم اقحامه في الصراعات السياسية والحزبية.
  7. 7. توفير قوة احتياطية مساندة للجيش تتمتع بالحس الوطني، والإلمام الكافي بالمبادئ العسكرية والقدرات القتالية.
  8. 8.أن ينص على أن قرار الحرب والسلم تتخذه السلطات التشريعية والتنفيذية.
  9. 9.الاهتمام بأسر الشهداء ومعاقي الحرب وإقامة مؤسسات ترعى شؤونهم.
  10. 10.وضع أسس علمية وبرامج مدروسة للخدمة الوطنية ، تصقل الشباب وتحافظ عليهم ، وتسهم في تنمية الوطن.

ب / الأمن والاستخبارات:

لكل دولة الحق في حماية حدودها ومؤسساتها ومواطنيها عبر الأجهزة المختلفة من بينها أجهزة الأمن والاستخبارات ، وتقوم هذه الأجهزة على أمن وسلامة وطمأنينة الفرد والمجتمع دون تجاوز الأطر القانونية وذلك وفق الموجهات التالية: ـ

  1. 1.أن يختار له من تتوفر فيه المصداقية والوطنية والمهنية.
  2. 2.أن تتوفر فيه اللياقة البدنية والقدرات العقلية والنفسية والعلمية المطلوبة.
  3. 3.ترتيب شروط اختيار الأشخاص لشغل المواقع الحساسة في جهاز الأمن تتدرج حسب المهام.
  4. 4.من أولويات مهامه ضمان أمن واستقرار المجتمع، وأمن وسلامة الوطن، وحماية أسرار ومقدرات إرتريا الاقتصادية والعسكرية والسياسية... الخ.
  5. 5.حماية المواطنين في الداخل والخارج من كل ما من شأنه أن يقدح في وطنيتهم ويضر بصحتهم ويشين سمعتهم وينتقص من مصالحهم.
  6. 6.مكافحة الإرهاب والتهريب والمخدرات وغسيل الأموال ومحاربة الجريمة المنظمة.
  7. 7.القيام بالمهام الوقائية من الجاسوسية والأنشطة المعادية الموجهة من الخارج التي تهدد أمن إرتريا الاقتصادي والعسكري.
  8. 8.تقوم الأجهزة الأمنية بدورها الوطني وفق القانون بعيدا عن تخويف وإرهاب المواطنين، وأخذ الناس بالشبهات.
  9. 9.تخضع الأجهزة الأمنية للمساءلة والمحاسبة، إذا أساءت استخدام سلطاتها.

  ج / الشرطة:

 الشرطة في خدمة الشعب" هو مبدأ تكوينها وهي من الأجهزة المدنية الّتي تُعين الحكومة والجهاز القضائي على فرض النظام في الدولة، والمحافظة على الأمن في أوقات السلم، وتضطلع بحماية القانون وفرض أحكامه، مع استصحاب أن الحرية أصل والمنع استثناء، وفي نفس الوقت تعمل الشرطة على تسهيل خدمة المواطنين، ويراعى في برنامجها الآتي:

  1. 1.أن تكون الشرطة مدربة تدريبا شاملا.
  2. 2.تعمل على حماية المجتمع والممتلكات والمؤسسات الحيوية ، وضبط النظام العام ، وكل ما من شأنه المساعدة على الطمأنينة الاجتماعية ، وحماية الآداب العامّة، والسلوك الحضاري.
  3. 3.تسهيل خدمة المواطنين بصورة سريعة ودقيقة.
  4. 4. تطوير جهاز الدفاع المدني ودرء الكوارث.
  5. 5.مكافحة التسوّل والتشرّد.
  6. 6.العناية بالإصلاحيات ، وتحسين أوضاع السجون ومراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل مع السجين.
  7. 7.سن قوانين تحمي المواطن من الإجراءات التعسفية التي قد تقوم بها الشرطة.

الباب الخامس : العلاقات الإقليمية والدولية

الفصل الأول : العلاقات الخارجية

 تحرص الدول على إنشاء علاقات متميزة مع محيطها الإقليمي والدولي ، خدمة لمصالح شعوبها من أجل التقدم والسلم العالمي ، بل تسعى لعقد اتفاقات ومعاهدات تتجاوز العلاقة الثنائية إلى تكوين تكتلات سياسية واقتصادية وعسكرية.

 أما في إرتريا فإن النظام الحاكم فيها حول التعاطف والحب الذي كانت تتمتع به إرتريا في فترة الكفاح المسلح إلى تباغض ، حيث تعتبر إرتريا اليوم دولة مثيرة للحروب ضد جيرانها، متعالية في نظرتها لدول العالم، غير صادقة في تعاملها مع المنظمات العالمية، وتتحرك بما يفوق قدراتها، ولهذا فإن إعادة الثقة بإرتريا كدولة يعتبر المحك الرئيسي والبرنامج الأصعب الذي سيواجه أي حكومة قادمة في إرتريا.

الفصل الثاني : علاقة ارتريا بالعالم العربي والإسلامي

علاقات إرتريا بالعالم العربي والإسلامي ضاربة في أعماق التاريخ وهي علاقات ثقافية وحضارية وتاريخية ومصالح مشتركة تطورت عبر العصور ومن المهم تنمية تلك العلاقات وتمتينها لتحقيق المصالح المشتركة وعليه من الضروري القيام بالآتي:

  1. 1.إقامة علاقات متميزة مع كافة الدول العربية والاسلامية.
  2. 2.انضمام إرتريا إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي كحق مشروع.
  3. 3.مساندة الشعب الفلسطيني في مطالبه العادلة بحقوقه المشروعة في كل المحافل الإقليمية والدولية وتقديم الدعم الممكن له.

الفصل الثالث : خصوصية العلاقة بالدول الافريقية

 إرتريا جزء من تاريخ القارة السمراء ومن تطلعاتها في النهوض، وتتأكد هذه العلاقة أكثر مع دول القرن الإفريقي، ويرى الحزب أن تقوم العلاقات على الآتي : ـ

  1. 1.السعى لىنشر ثقافة السلام وإنهاء صراعات الحدود بالتضامن مع سائر دول إفريقيا.
  2. 2.التعاون في إنهاء الإحتراب الداخلي ، ومجابهة التخلف الاجتماعي والثقافي ، والتدهور الصحي والاقتصادي .
  3. 3.الاستفادة من الموارد والامكانات المختلفة التي تذخر بها إفريقيا في بناء إقتصاد تكاملي بين دولها.
  4. 4.السعي لفتح الحدود للأفراد والسلع بين هذه الدول، وتوقيع اتفاقات من أجل توحيد التعرفة الجمركية.
  5. 5.رعاية خصوصية علاقة إرتريا بدول القرن الإفريقي وتجسيدها في برامج تكاملية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية 

الفصل الرابع : علاقة ارتريا بالدول والمنظمات العالمية

 ينبغي أن تكون لإرتريا علاقات طيبة ومتينة مع كافة شعوب ودول العالم على الأسس التالية: ـ

  1. 1.أن تكون دولة إرتريا عضوا فاعلا في كل المنظمات الدولية والإقليمية ، وأن تسجل حضورا فاعلا في كل المحافل الدولية.
  2. 2.تبنى سياسة الوفاق والتضامن مع شعوب العالم قاطبة ، ومناصرة كافة القضايا العادلة.
  3. 3.أن تبنى علاقة إرتريا مع دول العالم على الندية والمصالح المشتركة.
  4. 4.التوقيع على الاتفاقيات والبرتكولات التي تحرم التفرقة والتمييز وانتهاك حقوق الإنسان.
  5. 5.أن تسهم دولة إرتريا في كل ما يعلي من شأن حقوق الإنسان ، مع المطالبة بتنفيذ هذه الاتفاقيات والقرارات بصورة عادلة. 

 المؤتمر الخامس يناير 2013م

اعلي الصفحة